الخط ( 1 ) .
شرح
عن أبي عبد الله ( ع ) قال : فتقول :
( لا إله إلَّا اللَّه وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحيي ويميت ويميت ويحيي وهو حيّ لا يموت بيده الخير وهو على كلّ شيء قدير اللَّهمّ لك الحمد وكما تقول وخيرا مما يقول القائلون اللَّهمّ لك صلاتي وديني ومحياي ومماتي ولك تراثي وبك حولي ومنك قوتي . اللَّهمّ إنّي أعوذ بك من الفقر ومن وسواس الصّدر ومن شتات الأمر ومن عذاب القبر اللَّهمّ إني أسألك من خير ما تأتي به الرّياح وأعوذ بك من شرّ ما تأتي به الرّياح وأسألك خير اللَّيل وخير النّهار ) .
ومن تلك الأدعية ما رواه عبد الله بن ميمون قال : سمعت أبا عبد الله ( ع ) يقول : إن رسول الله ( ص ) وقف بعرفات فلما همت الشمس أن تغيب قبل أن يندفع قال :
( اللَّهمّ إنّي أعوذ بك من الفقر ومن تشتت الأمر ومن شرّ ما يحدث لي باللَّيل والنّهار ، أمسى ظلمي مستجيرا بعفوك ، وأمسى خوفي مستجيرا بأمانك ، وأمسى ذلَّي مستجيرا بعزك ، وأمسى وجهي الفاني مستجيرا بوجهك الباقي ، يا خير من سئل وأجود من أعطى ، يا أرحم من استرحم ، جلَّلني برحمتك ، وألبسني عافيتك واصرف عني شرّ جميع خلقك ) ثم تطلب حاجتك .
وروى أبو بصير عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : إذا غربت الشمس يوم عرفة فقل :
( اللَّهمّ لا تجعله آخر العهد من هذا الموقف ، وارزقني العود أبدا ما أبقيتني ، واقلبني اليوم مفلحا منجحا مستجابا لي مرحوما مغفورا لي ، بأفضل ما ينقلب به اليوم أحد من وفدك وحجّاج بيتك الحرام ، واجعلني اليوم من أكرم وفدك عليك ، وأعطني أفضل ما أعطيت أحدا منهم من الخير والبركة والرّحمة والرّضوان والمغفرة ، وبارك لي فيما ارجع إليه من أهل أو مال أو قليل أو كثير ، وبارك في ) « 84 » .
( 1 ) الشافعية - قالوا : للوقوف بعرفة شروط ، وسنن ، أما شروطه فهي : أولا : أن يكون ذلك الحضور في وقته ، ووقته من زوال شمس اليوم التاسع من ذي الحجة إلى فجر يوم النحر . ويكفي الحضور من ذلك الوقت ولو لحظة ، ثانيا : أن يكون الحاج أهلا للعبادة . بأن لم يكن مجنونا . ولا سكران زائل العقل . فإن كان مجنونا أو سكران زائل العقل لم يجزئه ذلك الحضور عن الفرض . وأما المغمى عليه فهو كالمجنون إن لم ترج إفاقته ، وإلا ظل محرما إلى أن يفيق من الإغماء ، وأما سننه فمنها أن يقف في موقف النبي صلى الله عليه وسلم عند الصخرات الكبار التي في أسفل جبل الرحمة إن سهل عليه ذلك ، وإلا اكتفى بالقرب منها بحسب الإمكان ، وهذا للرجال . أما النساء فيندب لهن الجلوس في حاشية الموقف إلا أن يكون لهن هودج ونحوه فإن الأولى لهن حينئذ الركوب فيه ، ومنها الإكثار من الدعاء والذكر والتهليل . كأن يقول : لا إله إلَّا اللَّه وحده لا شريك له . له الملك . وله الحمد . وهو على كلّ شيء قدير ، اللَّهمّ اجعل في قلبي نورا وفي بصري نورا ، اللَّهم اشرح لي صدري .
ويسر لي أمري . اللَّهمّ لك الحمد كالَّذي تقول . وخيرا ممّا تقول . وخيرا مما نقول ، ويندب غير ذلك من الأدعية المعروفة . ويكرر كل دعاء ثلاثا . ويفتتح بالتحميد والتمجيد والتسبيح .
هامش
« 84 » مناسك الحج ص 247 - 251 .