تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 859

مساهمون:

ص٨٥٩
تحت الخط ( 1 ) .
شرح
( اللَّهمّ اجعله علما نافعا ورزقا واسعا ، وشفاءا من كلّ داء ) . ثم يأتي الحجر الأسود فيخرج منه إلى الصفا « 78 » . ( 1 ) الشافعية - قالوا : للطواف ثمانية سنن : الأولى : أن يستقبل البيت أول طوافه . ويقف بجانب الحجر إلى جهة الركن اليماني بحيث يصير جميع الحجر عن يمينه ، ومنكبه الأيمن عند طرفه ثم ينوي الطواف ، ثم يمشي مستقبلا الحجر مارا إلى جهة الباب . فإذا جاوزه انفتل وجعل يساره إلى البيت ، وهذا خاص بالمرة الأولى . الثانية : أن يمشي القادر ، ولو امرأة والركوب في الطواف خلاف الأولى إن كان بلا عذر ، وإلا فلا بأس به إذا كان الحمل على غير دابة صيانة للمسجد عن الدابة ، والأفضل أن يكون حافيا ما لم يتأذ بذلك : ويندب أن يضيق الخطوات ليكثر الثواب ، وأن يلمس الحجر الأسود بيده أول طوافه ، ويقبله تقبيلا خفيفا ، ولا يسن للمرأة ذلك إلا عند خلو المطاف ليلا أو نهارا ، ويستحب للرجل أن يضع جبهته عليه ، وأن يكون الاستلام والتقبيل ثلاثا ، فان عجز عن الاستلام بيده استلمه بنحو عصا ، ويقبل ما أصابه به ، فإن عجز عن ذلك أيضا أشار إليه بيده ، أو بما فيها ، واليمين أفضل ، يفعل ذلك في طوافه ، الثالثة : الدعاء المأثور ، فيقول عند استلام الحجر الأسود عند ابتداء كل طوفة : بسم الله ، والله أكبر مع رفع يديه كرفع الصلاة : اللهم إيمانا بك ، وتصديقا بكتابك ، ووفاء بعهدك ، واتباعا لسنة نبيك سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ، وهذا القول أكد في الطوفة الأولى من غيرها ، الرابعة : أن يمشي الذكر مسرعا من غير عدو ، ولا وثب في الطوفات الثلاثة الأولى ، ويمشي في الباقي على هينة ، بخلاف المرأة ، فإنها تمشي كعادتها ، الخامسة : الاضطباع للذكر ولو صبيا ، وهو أن يجعل وسط ردائه تحت منكبه الأيمن ، وطرفيه على منكبه الأيسر ، السادسة : أن يكون الرجل والصبي قريبا من البيت عند عدم الزحام ، وعدم التأذي بخلاف المرأة ، فيسن لها عدم القرب صيانة لها . السابعة : الموالاة في الطواف فلو أحدث في الطواف ولو عمدا ، تطهر وبنى ، لكن الاستئناف أفضل ، وكذا لو أقيمت الصلاة وهو في الطواف ، فإنه يصلي ويتم الطواف بعدها ، والاستئناف أيضا أفضل ، الثامنة : أن يصلي بعده ركعتين ، ويكفي فرض ، أو نفل آخر عنهما ويندب أن تكونا عقب الطواف مباشرة ، كما يندب استلام الحجر عقبهما ، وأن يسعى عقب الاستلام إن كان السعي مطلوبا منه ، والأفضل صلاتهما خلف المقام ، ثم بالحجر - بالكسر - ثم ما قرب من البيت ، وهما سنة مطلوبة ، ولو طال تأخرهما عن الطواف ، ويكره قطع الطواف من غير سبب ، والبصق ولو في نحو ثوب بلا عذر ، وجعل يديه خلف ظهره ، أو على فمه في غير حال التثاؤب ، وفرقعة الأصابع ، ويكره الطواف أيضا حال مدافعة الأخبثين . المالكية - قالوا : للطواف واجبان ، وسنن ، فأما واجباه فهما صلاة ركعتين بعده ، كما تقدم والمشي فيه للقادر عليه ، وأما سننه ، فهي تقبيل الحجر الأسود في الشوط الأول ، ويكبر عند ذلك ، فإن لم يتمكن من تقبيله لمسه بيده ، فإن يستطع لمسه بعود مثلا ، ثم يضع يده أو العود بعد اللمس بأحدهما على فيه ، ويكبر حينئذ فإن لم يستطع شيئا من ذلك كبر عند محاذاته ، ومن السنن أيضا استلام الركن اليماني بيده في الشوط الأول ، ثم يضعها على فيه ، والدعاء في الطواف ، ولا يحد بحد مخصوص ، بل يدعو بما شاء ، والرمل ، وهو الإسراع
هامش
« 78 » مناسك الحج ص 192 - 198 .