شرح
يتمكن فيصلي في أي مكان من المسجد مراعيا الأقرب فالأقرب إلى المقام على الأحوط هذا في طواف الفريضة اما في الطواف المستحب فيجوز الإتيان بصلاته في أي موضع من المسجد اختيارا .
في المناسك : من ترك صلاة الطواف عالما عامدا بطل حجه لاستلزامه فساد السعي المترتب عليها .
مسألة : تجب المبادرة إلى الصلاة بعد الطواف بمعنى أن لا يفصل بين الطواف والصلاة عرفا .
مسألة : إذا نسي صلاة الطواف وذكرها بعد السعي اتى بها ولا تجب إعادة السعي بعدها وإن كانت الإعادة أحوط وإذا ذكرها في أثناء السعي قطعه واتى بالصلاة في المقام ثم رجع وأتم السعي حيثما قطع وإذا ذكرها بعد خروجه من مكة لزمه الرجوع والإتيان بها في محلها فإن لم يتمكن من الرجوع أتى بها في أي موضع ذكرها فيه نعم إذا تمكن من الرجوع إلى الحرم رجع إليه واتى بالصلاة فيه على الأحوط الأولى وحكم التارك لصلاة الطواف جهلا حكم الناسي ولا فرق في الجاهل بين القاصر والمقصر .
مسألة : إذا نسي صلاة الطواف حتى مات وجب على الولي قضاؤها .
مسألة : إذا كان في قراءة المصلي لحن فإن لم يكن متمكنا من تصحيحها فلا إشكال في اجتزائه بما يتمكن منه في صلاة الطواف وغيرها واما إذا تمكن من التصحيح لزمه ذلك فإن أهمل حتى ضاق الوقت عن تصحيحها فالأحوط أن يأتي بصلاة الطواف حسب إمكانه وأن يصليها جماعة ويستنيب لها أيضا .
مسألة : إذا كان جاهلا باللحن في قراءته وكان معذورا في جهله صحت صلاته ولا حاجة إلى الإعادة حتى إذا علم بذلك بعد الصلاة وأما إذا لم يكن معذورا فاللازم عليه إعادتها بعد التصحيح ويجري عليه حكم تارك صلاة الطواف نسيانا « 77 » .
مسألة : يستحب في صلاة الطواف أن يقرأ بعد الفاتحة سورة التوحيد في الركعة الأولى وسورة الجحد « الكافرون » في الركعة الثانية فإذا فرغ من صلاته حمد الله وأثنى عليه وصلى على محمد وآل محمد وطلب من الله تعالى أن يتقبل منه وعن الصادق ( ع ) أنه سجد بعد ركعتي الطواف وقال في سجوده :
( سجد لك وجهي تعبّدا ورقا ، لا إله إلَّا أنت حقّا حقّا ، الأوّل قبل كلّ شيء والآخر بعد كلّ شيء ، وها أنا ذا بين يديك ، ناصيتي بيدك ، فاغفر لي فإنّه لا يغفر الذّنب العظيم غيرك فاغفر لي فإنّي مقرّ بذنوبي على نفسي ، ولا يدفع الذّنب العظيم غيرك ) .
ويستحب أن يشرب من ماء « زمزم » قبل أن يخرج إلى « الصفا » ويقول :
( اللَّهمّ اجعله علما نافعا ورزقا واسعا ، وشفاءا من كلّ داء وسقم ) .
وإن أمكنه أتى « زمزم » بعد صلاة الطواف وأخذ منه ذنوبا أو ذنوبين فيشرب منه ويصب الماء على رأسه وظهره وبطنه ويقول :
هامش
« 77 » مناسك الحج ص 131