تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 861

مساهمون:

ص٨٦١

الركن الثالث من أركان الحج ، السعي بين الصفا والمروة

السعي بين الصفا والمروة ، ركن من أركان الحج ، بحيث لو لم يفعله بطل ( 1 ) حجه ، عند ثلاثة من الأئمة وخالف الحنفية في ذلك فقالوا . إن السعي واجب لا ركن ، فلو تركه لا يبطل حجه ، وعليه فدية .

شروط السعي بين الصفا والمروة ، وكيفيته وسننه

للسعي شروط وسنن ( 2 ) ، مفصلة في المذاهب ، فانظرها تحت
شرح
عقب كل سبعة أشواط من طوافه ، سواء كان طوافه فرضا أو واجبا أو سنة أو نفلا ، والأفضل أن يوالي بينهما وبين الطواف ، وإلا إذا طاف في وقت الكراهة ، ولا تفوت بتركها بل يصليهما في أي وقت شاء ، ولو بعد الرجوع إلى وطنه ، إلا أنه يكره له ذلك ، ويستحب أداؤهما خلف المقام ، ثم في الكعبة ، ثم في الحجر تحت الميزاب ، ثم في كل ما يقرب من الحجر - بالكسر - إلى البيت ، ثم المسجد ، ثم الحرم ، فإن صلاهما خارج الحرم أساء ، ويقرأ في الركعة الأولى « الكافرون » وفي الثانية « الإخلاص » . هذه واجبات الطواف ، أما سننه فهي أمور : منها أن يجعل قبل شروعه في الطواف طرف ردائه تحت إبطه اليمنى ، ويلقى طرفه الآخر على كتفه الأيسر ، ويسمى هذا الفعل اضطباعا ويفعل ذلك في كل طواف بعده سعى ، كطواف القدوم ، ومنها المشي بسرعة ، مع تقارب الخطى ، وهز الكتفين ويسمى هذا الفعل رملا ، ويأتي به في الأشواط الثلاثة الأولى فقط ، فان رأى ما يعوقه وقف حتى يتمكن من إعادة الرمل ، ومنها استلام الحجر الأسود ، وتقبيله عند نهاية كل شوط ، وتتأكد النية في الوشط الأول الأخير ، فإن لم يستطع استلامه بيده استلمه بنحو عصا إن أمكن ، ويقبل ما مس به ، فإن لم يستطع ذلك أيضا استقبل الحجر ورفع يديه مستقبلا بباطنها إياه ، ويكبر ، ويهلل ويحمد الله تعالى ، ويصلى على النبي صلى الله عليه وسلم ، وهذا الاستقبال مستحب ، وكذا استلام الركن اليماني مستحب ، وليس بسنة ، ويستحب أن يدعو عقب صلاة ركعتي الطواف خلف المقام بما يحتاج إليه من أمور الدنيا والآخرة ، وأن يأتي زمزم بعد صلاة ركعتين قبل الخروج إلى الصفا ، فيشرب منها ، ويتضلع ، ويفرغ الباقي في البئر ، ويقول : اللَّهمّ إني أسألك رزقا واسعا وعلما نافعا ، وشفاءا من كلّ داء ، ثم يأتي الملتزم قبل الخروج إلى الصفا . ( 1 ) أهل البيت ( ع ) : إذا ترك السعي عمدا بطل حجه سواء في ذلك العلم بالحكم والجهل به « 79 » وإذا تركه سهوا يجب الإتيان به في أي وقت أمكنه وإن رجع إلى محل إقامته وأمكنه الرجوع بلا مشقة وجب والا استناب لإتيانه « 80 » كما يأتي . ( 2 ) أهل البيت ( ع ) : السعي وهو الواجب الرابع من واجبات عمرة التمتع وهو أيضا من الأركان فلو تركه عمدا بطل حجه سواء في ذلك العلم بالحكم والجهل به ويعتبر فيه قصد
هامش
« 79 » مناسك الحج ص 133 « 80 » مناسك الحج ص 136