سنن الطواف وواجباته
للطواف واجبات ( 1 ) وسنن مفصلة في المذاهب ، فانظرها
شرح
ويلزم ابتداء الطواف من الحجر الأسود . فلو ابتدأ قبله وجب إتمام الشوط الأخير إليه ، فإن لم يتمه وطال الفصل أو انتقض وضوءه فعليه إعادته ، إلا إذا رجع لبلده ، فيكفيه هذا الطواف ، ويبعث هديا .
الحنابلة - قالوا : يشترط لصحة الطواف شروط : منها النية ومنها دخول الوقت في طواف الزيارة ، وهو من نصف ليلة عيد النحر بالنسبة لمن وقف بعرفة ، ولا يصح قبل الوقوف ولا حد لآخر وقته ، ومنها ستر العورة كما في الصلاة ، ومنها الطهارة من الخبث ، كما في الصلاة ، ومنها الطهارة من الحدث الأصغر والأكبر ، إلا إذا كان الحاج طفلا لم يميز ، فيصح الطواف ، ولو كان محدثا متلبسا بنجاسة ، ومنها كون الأشواط سبعا ، يبتديها من الحجر الأسود ، فإذا ابتدأ من غيره لا يحسب هذا الشوط ، ومنها المشي إذا كان قادرا عليه ، ومنها الموالاة بين الأشواط ، فلو أحدث في أثنائه بطل ، وعليه استئنافه ، لكن إذا أقيمت الصلاة للراتب فله أن يصلي معه ، ويبني على ما تقدم من الأشواط ، مبتدئا من الحجر الأسود ، وكذلك إذا حضرت جنازة للصلاة عليها ، ومنها أن يكون بالمسجد فلا يصح خارجه ، ويصح على سطحه ، ومنها جعل البيت عن يساره ولا بد أن يكون خارجا عن جميع الحجر والشاذروان ، وليس للطواف واجبات عندهم .
الحنفية - قالوا : يشترط لصحة الطواف أمور : أحدها : أن يكون داخل المسجد الحرام حتى لو طاف بالكعبة من وراء زمزم ، أو من وراء العمد جاز ، أما إذا طاف خارج المسجد ، فإن طوافه لا يصح ، ثانيها أن يبتدأ من طلوع فجر النحر إن كان طواف زيارة ، أو إفاضة ، ولا حد لنهايته ، كما تقدم في مبحث « طواف الإفاضة » أما إن كان طواف قدوم فيبتدئ من حين دخول مكة ، وينتهي إلى الوقوف بعرفة ، فمتى وقف فقد فاته طواف القدوم أما إذا لم يقف فينتهي بطلوع فجر يوم النحر ، فهذه شروط صحة الطواف عند الحنفية .
( 1 ) أهل البيت ( ع ) : تعتبر في الطواف أمور سبعة :
الأول : الابتداء من الحجر الأسود والأحوط الأولى أن يمر بجميع بدنه على جميع الحجر ويكفي في الاحتياط أن يقف دون الحجر بقليل فينوي الطواف من الموضع الذي تتحقق فيه المحاذاة واقعا على أن تكون الزيادة من باب المقدمة العلمية .
الثاني : الانتهاء في كل شوط بالحجر الأسود ويحتاط في الشوط الأخير بتجاوزه عن الحجر بقليل على أن تكون الزيادة من باب المقدمة العلمية .
الثالث : جعل الكعبة على يساره في جميع أحوال الطواف فإذا استقبل الطائف الكعبة لتقبيل الأركان أو لغيره أو ألجأه الزحام إلى استقبال الكعبة أو استدبارها أو جعلها على اليمين فذلك المقدار لا يعد من الطواف والظاهر أن العبرة في جعل الكعبة على اليسار بالصدق العرفي كما يظهر ذلك من طواف النبي صلى الله عليه وآله راكبا والأولى المداقة في ذلك ولا سيما عند فتحي حجر إسماعيل وعند الأركان .
الرابع : إدخال حجر إسماعيل في المطاف بمعنى أن يطوف حول الحجر من دون أن يدخل فيه .