شرح
سترها في الصلاة ، فإذا طاف أحد مكشوف العورة بطل حجة ، الثاني : الطهارة من الحدث والخبث ، كما في الصلاة أيضا ، الثالث : بدؤه بالحجر الأسود محاذيا له أو لجزئه بجميع بدنه من جهة الشق الأيسر ، بأن لا يقدم جزء من بدنه على جزء من الحجر ، فإذا بدأ بغيره لم يحسب ما طافه قبل وصوله إليه ، فإذا انتهى إليه ابتدأ منه ، ويشترط أن يحاذيه على الوجه المذكور عند الانتهاء أيضا ، الرابع : جعل البيت عن يساره وقت الطواف مارا تلقاء وجهه ، ولا بد أن يكون الطائف خارجا بكل بدنه عن جدار البيت وشاذروانه ، وعن الحجر - بكسر الحاء - فلو مشى على الشاذروان أو مس الجدار في مروره ، أو دخل في إحدى فتحتي الحجر - بالكسر - وخرج من الأخرى لم يصح طوافه الذي حصل فيه ، كما لا يصح طواف من استقبل البيت ، أو استدبره أو جعله عن يمينه ، أو على يساره ورجع القهقرى ، الخامس :
كونه سبعة أشواط يقينا . فلو ترك شيئا من السبع لم يجزئه ، السادس : كونه في المسجد وإن اتسع ، فيصح الطواف ما دام في المسجد ، ولو في هوائه أو على سطحه ، ولو مرتفعا عن البيت ، ولو حال حائل بين الطائف والبيت ، السابع : عدم صرفه لأمر آخر غير الطواف ، فإن صرفه انقطع ، الثامن : نية الطواف ، وهذا شرط في غير طواف الركن وطواف القدوم ، أما هما فلا يحتاج كل منهما إلى نية لشمول نية النسك لهما ، ولا بد أن تكون نية الطواف عند محاذاة الحجر ، فلو نوى بعدها لم يحسب ما طافه حتى ينتهي إليه ، إلا إذا عاد إلى محاذاته بعد النية ، ويزيد طواف القدوم شرطا ، تاسعا : وهو أن يكون قبل الوقوف بعرفة ، فلا يطلب ممن دخل مكة بعد الوقوف بعرفة ، وبعد منتصف الليل ، وللطواف واجبات : منها أن يصون نفسه عن كل مخالفة في وقت الطواف ، ومنها أن يصون قلبه عن احتقار من يراه ، ومنها أن يلتزم الأدب ، ومنها أن يحفظ يده وبصره عن كل معصية .
المالكية - قالوا : يشترط لصحة الطواف شروط : الأول : أن يكون سبعة أشواط ، فإن نقص عنها لم يجزئه ، ولا يكفي عنه الدم إن كان ركنا ، وإن شك في النقص بنى على اليقين ، وتمم الأشواط السبعة ، أما إذا زاد عليها فلا يضر ، لأن الزائد لغو لا اعتداد به ، الثاني : الطهارة من الحدث الأصغر والأكبر ومن الخبث : فإذا أحدث في أثنائه ، أو علم فيه بنجاسة في بدنه أو ثوبه بطل ، فإن أحدث بعده وقبل صلاة ركعتيه إعادة ، لأن الركعتين كالجزء منه ، إلا إذا خرج من مكة وشق عليه الرجوع له ، فيكفيه الطواف ، ويعيد الركعتين فقط ، وعليه أن يبعث بهدي ، وحكم صلاة هاتين الركعتين الوجوب بعد طواف الإفاضة والقدوم أما في طواف الوداع فقيل بوجوب الركعتين ، وقيل بسنيتهما ، والقولان صحيحان ، ويندب أن يقرأ فيهما بعد الفاتحة سورة « الكافرون » في الركعة الأولى ، وسورة « الإخلاص » في الثانية ، وندب صلاتهما خلف مقام إبراهيم . والدعاء بعدهما بالملتزم - وهو بين الحجر الأسود والباب - كما يندب فعلهما بعد صلاة المغرب . وقبل نافلتها لمن طاف بعد العصر :
الثالث : ستر العورة كما في الصلاة . الرابع : أن يجعل البيت - وهو الكعبة - عن يساره .
الخامس : أن يكون جميع بدنه خارجا عن الحجر بتمامه . وعن الشاذروان - وهو بناء محدودب لاصق بالكعبة - السادس : الموالاة . فلو فرق بين أشواطه كثيرا بطل الطواف .
ويغتفر التفريق اليسير . السابع : أن يكون داخل المسجد . فلا يصح على سطحه ولا خارجه