شرح
مسألة : إذا لم يتمكن المكلف من الوضوء تيمم واتى بالطواف وإذا لم يتمكن من التيمم أيضا جرى عليه حكم من لم يتمكن من أصل الطواف فإذا حصل له اليأس من التمكن لزمته الاستنابة للطواف والأحوط الأولى أن يأتي هو أيضا بالطواف من غير طهارة .
مسألة : يجب على الحائض والنفساء بعد انقضاء أيامهما وعلى المجنب الاغتسال للطواف ومع تعذر الاغتسال واليأس من التمكن منه يجب الطواف مع التيمم والأحوط الأولى حينئذ الاستنابة أيضا ومع تعذر التيمم تتعين الاستنابة .
مسألة : إذا حاضت المرأة في عمرة التمتع حال الإحرام أو بعده وقد وسع الوقت لأداء أعمالها صبرت إلى أن تطهر فتغتسل وتأتي بأعمالها وإن لم يسع الوقت فلمسألة صورتان :
الأولى : أن يكون حيضها عند إحرامها قبل أن تحرم ففي هذه الصورة ينقلب حجها إلى الإفراد وبعد الفراغ من الحج تجب عليها العمرة المفردة إذا تمكنت منها .
الثانية : أن يكون حيضها بعد الإحرام ففي هذه الصورة تتخير بين الإتيان بحج الإفراد كما في الصورة الأولى وبين ان تأتي بأعمال عمرة التمتع من دون طواف فتسعى وتقصر ثم تحرم للحج وبعد ما ترجع إلى مكة - بعد الفراغ من اعمال منى - تقضي طواف العمرة قبل طواف الحج وفيما إذا تيقنت ببقاء حيضها وعدم تمكنها من الطواف حتى بعد رجوعها من منى استنابت لطوافها ثم أتت بالسعي بنفسها ثم إن اليوم الذي يجب عليها الاستظهار فيه بحكم أيام الحيض فيجري عليه حكمها .
مسألة : إذا حاضت المحرمة أثناء طوافها فالمشهور على أن طروء الحيض إذا كان قبل أن تتجاوز النصف بطل طوافها وإذا كان بعده صح ما أتت به ووجب عليها إتمامه بعد الطهر والاغتسال والأحوط في كلتا الصورتين أن تأتي بطواف كامل تنوي به الأعم من التمام والإتمام هذا فيما إذا وسع الوقت وإلا سعت وقصرت وأحرمت للحج ولزمها الإتيان بقضاء طوافها بعد الرجوع من منى وقبل طواف الحج على النحو الذي ذكرناه .
مسألة : إذا حاضت المرأة بعد الفراغ من الطواف وقبل الإتيان بصلاة الطواف صح طوافها وأتت بالصلاة بعد طهرها واغتسالها وإن ضاق الوقت سعت وقصرت وقضت الصلاة قبل طواف الحج .
مسألة : إذا طافت المرأة وصلت ثم شعرت بالحيض ولم تدر انه كان قبل الطواف أو قبل الصلاة أو في أثنائها أو انه حدث بعد الصلاة بنت على صحة الطواف والصلاة وإذا علمت أن حدوثه كان قبل الصلاة وضاق الوقت سعت وقصرت وأخرت الصلاة إلى أن تطهر وقد تمت عمرتها .
مسألة : إذا دخلت المرأة مكة وكانت متمكنة من أعمال العمرة ولكنها أخرتها إلى أن حاضت حتى ضاق الوقت مع العلم والعمد فالظاهر فساد عمرتها والأحوط أن تعدل إلى حج الإفراد ولا بد لها من إعادة الحج في السنة القادمة .
مسألة : الطواف المندوب لا تعتبر فيه الطهارة فيصح بغير طهارة ولكن صلاته لا تصح إلَّا عن طهارة .