تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 849

مساهمون:

ص٨٤٩

شروط الطواف

للطواف مطلقا بأنواعه شروط ( 1 ) ، فلا يصح إلا بها ، وهي مفصلة في
شرح
الشافعية - قالوا : طواف الإفاضة ، أو طواف الزيارة الذي هو ركن من أركان الحج ، أول وقته بعد نصف الليل من ليلة النحر ، وأفضل وقته يوم النحر ، ولا آخر لوقته ، بل له أن يؤخره إلى أي وقت شاء ، ولكن لا تحل له النساء إلى أن يطوف ، كما لو كان محرما ، فإذا طاف تم له التحلل من الإحرام ، وحلت له النساء ، ولم يبق عليه سوى رمي أيام التشريق ، والمبيت بمنى ، وهي واجبات يطالب بها بعد زوال الإحرام على سبيل التبعية لإعمال الحج . الحنابلة - قالوا : إن طواف الإفاضة الركن يبتدئ من نصف ليلة عيد النحر بالنسبة لمن وقف بعرفة ، فلا يصح قبل الوقوف بعرفة مطلقا ، فمن طاف قبل الوقوف بعرفة بطل حجة ، كما يقول الحنفية ، أما نهاية وقته فلا حد لها ، فيطالب به ما دام حيا ، فهم كالحنفية إلا في تحديد الوقت . ( 1 ) أهل البيت ( ع ) : يعتبر في الطواف بأنواعه من طواف العمرة أو الحج أو النساء أو المستحب أمور هي : الأول : النية فيبطل الطواف إذا لم يقترن بقصد القربة « 72 » ولم يكن خالصا لله سبحانه ويجب أن تكون مقارنة للشروع فيه فلا يكفي حصولها في الأثناء ويعتبر تعيين المنوي من الحج أو العمرة أو النساء وان الحج تمتع أو قران أو إفراد وأنه لنفسه أو لغيره وأنه حجة الإسلام أو حج النذر أو الندب « 73 » . الثاني : الطهارة من الحدثين الأكبر والأصغر فلو طاف المحدث عمدا أو جهلا أو سهوا لم يصح طوافه . وإذا أحدث المحرم أثناء طوافه فللمسألة صور : 1 - الأولى : أن يكون ذلك قبل بلوغه النصف فيبطل طوافه وتلزمه إعادته بعد الطهارة . 2 - الثانية : أن يكون الحدث بعد إتمام الشوط الرابع ومن دون اختياره ففي هذه الصورة يقطع طوافه ويتطهر ويتمه من حيث قطعه . 3 - الثالثة : أن يكون الحدث بعد النصف وقبل تمام الشوط الرابع أو يكون بعد تمامه مع صدور الحدث عنه اختيارا والأحوط في هذين الفرضين أن يتم طوافه بعد الطهارة من حيث قطع ثم يعيده « 74 » . قال السيد الخوئي : إذا شك في الطهارة قبل الشروع في الطواف أو في أثنائه فإن علم أن الحالة السابقة كانت هي الطهارة وكان الشك في صدور الحدث بعدها لم يعتن بالشك والا وجبت عليه الطهارة والطواف أو استينافه بعدها . مسألة : إذا شك في الطهارة بعد الفراغ من الطواف لم يعتن بالشك وإن كانت الإعادة أحوط ولكن تجب الطهارة لصلاة الطواف .
هامش
« 72 » مناسك الحج ص 112 « 73 » مناسك الحج ص 112 « 74 » مناسك الحج ص 112