شرح
- بالنسبة لصاحبه دون غيره ، فلو نزل في ماء قليل وأصابه ذلك الأثر تنجس به . ومنها طين الشارع المختلط بالنجاسة المحققة فإذا شك في نجاسة ذلك الطين أو ظن كان طاهرا لا نجسا معفوا عنه ، وإنما يعفى عنه بشروط أربعة :
أولا : أن لا تظهر عين النجاسة . ثانيا : أن يكون المار محترزا عن إصابتها بحيث لا يرخي ذيل ثيابه ولا يتعرض لرشاش نحو سقاء . ثالثا : أن تصيبه النجاسة وهو ماش أو راكب ، أما إذا سقط على الأرض فتلوثت ثيابه فلا يعفى عنه لندرة الوقوع . رابعا : أن تكون النجاسة في ثوب أو بدن ، ومنها الخبز المسخن أو المدفون في الرماد النجس وإن تعلق به شيء من ذلك الرماد فإنه يعفى عنه ولو سهل فصله منه ، وإذا وضع في لبن ونحوه وظهر أثره فيه أو أصاب نحو ثوب ، فإنه يعفى عنه أيضا . ومنها دود الفاكهة والجبن إذا مات فيها ، فإن ميتته نجسة معفو عنها ، وكذا الإنفحة التي تصلح الجبن ، ومنها المائعات النجسة التي تضاف إلى الأدوية والروائح العطرية لإصلاحها ، فإنه يعفى عن القدر الذي به الإصلاح ، قياسا على الإنفحة المصلحة للجبن ، ومنها الثياب التي تنشر على الحيطان المبنية بالرماد النجس ، فإنه يعفى عما يصيبها من ذلك الرماد لمشقة الاحتراز ، ومنها الصئبان الميت ، وهو « فقس القمل » ، ومنها روث الذباب وإن كثر ، ومنها خرء الطيور في الفرش والأرض بشروط ثلاثة :
أولا : أن لا يتعمد المشي عليه . ثانيا : أن لا يكون أحد الجانبين رطبا إلا أن تكون ضرورة ، كما إذا وجد في طريق رطبة يتعين المرور منها فإنه يعفى عنه مع الرطوبة والعمد .
ثالثا : أن لا يشق الاحتراز عنه ، ومنها قليل تراب مقبرة منبوشة ، ومنها قليل شعر نجس من غير كلب أو خنزير أو ما تولد منهما أو من أحدهما مع غيرهما ، أما قليل الشعر من الكلب أو الخنزير فغير معفو عنه كما لا يعفى عن الكثير من شعر نجس من الكلب والخنزير إلا بالنسبة للقصاص والراكب لمشقة الاحتراز . ومنها روث سمك في ماء إذا لم يغيره ولم يوضع فيه عبثا ، ومنها الدم الباقي على اللحم أو العظم فإنه يعفى عنه إذا وضع اللحم أو العظم في القدر قبل غسل الدم ، ولو تغير به المرق ، فإن غسل الدم عن اللحم أو العظم قبل الوضع في القدر حتى انفصل الماء عنه صافيا فهو طاهر ، وإن لم ينفصل الماء صافيا فهو نجس غير معفو عنه ، ولا يضر بقاء بعض اللون لأنه لا يمكن قطعه ، فيغسل الغسل المعتاد ، ويعفى عما زاد ، ومنها لعاب النائم المحقق كونه من المعدة بأن يكون أصفر أو منتنا يعفى عنه في حقّ صاحبه المبتلى به ولو كثر وسال ، والمشكوك في كونه من المعدة محمول على الطهارة ، ومنها جرة البعير ونحوه مما يجتر من الحيوانات ، فإنه يعفى عنها إذا أصابت من يزاوله ، كمن يقوده أو نحو ذلك ، ومنها روث البهائم وبولها الذي يصيب الحب حين درسه ، ومنها روث الفأر الساقط في حيضان المراحيض التي يستنجي منها ، فإنه يعفى عنه إذا كان قليلا ولم يغير أحد أوصاف الماء ، ومنها الحمصة التي يتداوى بوضعها في العضو الملوثة بالنجاسة ، فإنه يعفى عنها إذا تعينت طريقا للتداوي ، ومنها ما يصيب اللبن حال حلبه من روث المحلوبة أو من نجاسة على ثديها ، ومنها ما يصيب العسل من بيوت النحل المصنوعة من طين مخلوط بروث البهائم ، ومنها نجاسة فم الصبي إذا أصاب ثدي مرضعته عند رضاعه ، أو