تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤

مبحث فيما تزال به النجاسة ( 1 ) وكيفية إزالتها ( 2 )

يزيل النجاسة أمور : منها الماء الطهور ، ولا يكفي في إزالتها الطاهر ( 3 ) ، وسيأتي بيان الطهور والطاهر في أقسام المياه ، بعد هذا المبحث . تطهير محل النجاسة به له كيفيات مختلفة في المذاهب ( 4 ) .
شرح
ويتضرر بغسلها ، ومنها اليسير من طين الشارع الذي تحققت نجاسته بما خالطه من النجاسة . ( 1 ) أهل البيت ( ع ) : المطهرات عبارة عما تزال به النجاسة . ( 2 ) أهل البيت ( ع ) : أي كيفية التطهير . ( 3 ) الحنفية - قالوا : إن الماء الطاهر - غير الطهور - ومثل الطهور في إزالة النجاسة ، كما تقدم ، وكذا المائع الطاهر الذي إذا عصر انعصر ، كالخل وماء الورد ، فهذه الثلاثة يطهر بها كل متنجس بنجاسة مرئية أو غير مرئية ، ولو غليظة ، سواء كان ثوبا أو بدنا أو مكانا . ( 4 ) الحنفية - قالوا : يطهر الثوب المتنجس بغسله ولو مرة ، متى زالت عين النجاسة المرئية ، ولكن هذا إذا غسل في ماء جار أو صب عليه الماء ، أما إذا غسل في وعاء ، فإنه لا يطهر إلا بالغسل ثلاثا ، بشرط أن يعصر في كل واحدة منها ، وإذا صبغ الثوب بنجس يطهر بانفصال الماء عنه صافيا ولو بقي اللون ، إذا لا يضر بقاء الأثر ، كلون أو ريح في محل النجاسة إذا شق زواله والمشقة في ذلك هي أن يحتاج في إزالته لغير الماء ، كالصابون ونحوه ، ومن ذلك الاختضاب بالحناء المتنجسة ، فإذا اختضب أحد بالحناء المتنجسة طهرت بانفصال الماء صافيا ، ومثل ذلك الوشم ، فإنه إذا غرزت الإبرة في اليد أو الشفة . مثلا حتى برز الدم ، ثم وضع مكان الغرز صبغ والتأم الجرح عليه تنجس ذلك الصبغ ، ولا يمكن إزالة أثره بالماء فتطهيره يكون بغسله حتى ينفصل الماء صافيا ولا يضر أثر دهن متنجس ، بخلاف شحم الميتة ، لأنه عين النجاسة ، أما النجاسة غير المرئية فإنها تطهر إذا غلب على ظن الغاسل طهارة محلها بلا عدد ، ويقدر لموسوس بثلاث غسلات يعصر الثوب في كل واحدة منها ، ويطهر المكان « وهو الأرض » بصب الماء الطاهر عليها ثلاثا ، وتجفف كل مرة بخرقة طاهرة ، وإذا صب عليها ماء كثير ، بحيث لا يترك للنجاسة أثرا طهرت ، وتطهر الأرض أيضا باليبس ، فلا يجب في تطهيرها الماء ، ويطهر البدن بزوال عين النجاسة في المرئية وبغلبة الظن في غيرها ، أما الأواني المتنجسة فهي على ثلاثة أنواع : فخار وخشب . وحديد ، ونحوه ، وتطهيرها على أربعة أوجه : حرق ، ونحت . ومسح . وغسل ، فإذا كان الإناء من فخار ، أو حجر ، وكان جديدا ، ودخلت النجاسة في أجزائه فإنه يطهر بالحرق ، وإن كان عتيقا يطهر بالغسل على الوجه السابق ، وإن كان من خشب ، فإن كان جديدا يطهر بالنحت وإن كان قديما يطهر بالغسل ، وإن كان من حديد أو نحاس أو رصاص أو زجاج ، فإن كان صقيلا -
الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 84 | عبد الرحمن الجزيري / السيد محمد الغروي / ياسر مازح