من الأئمة ، وقال الشافعية ، يكره لمحرم حك جلده وشعره ، ما لم يترتب عليه سقوط الشعر ، وإلا كان حراما .
غسل الرأس والبدن والاستظلال
يباح للمحرم غسل رأسه وبدنه بالماء ( 1 ) لإزالة الأوساخ عنه ، بشرط أن لا يغتسل بما يقتل الهوام ، فيجوز الاغتسال بالصابون ( 2 ) ونحوه من المنظفات التي لا تقتل الهوام ، ولو كانت له رائحة ، عند الشافعية والحنابلة ، أما المالكية ، والحنفية ، فانظر مذهبيهما تحت الخط ( 3 ) ، ويجوز له أيضا ( 4 ) أن يستظل بالشجرة والخيمة والبيت والمحمل والمظلة المعروفة - بالشمسية - بشرط أن لا يمس شيء من ذلك رأسه ووجهه ، فإن كشفهما واجب ، باتفاق المالكية ، والحنفية ، أما الشافعية ، والحنابلة ، فانظر مذهبيهما تحت الخط ( 5 ) .
ما يطلب من المحرم لدخول مكة
يسن له ( 6 ) أن يغتسل لدخول مكة ، وهذا الغسل للنظافة لا
شرح
( 1 ) أهل البيت ( ع ) : يجوز غسل الرأس والبدن لإزالة الأوساخ عنه إذا لم يترتب عليه سقوط شعر وقتل هوام الجسد إلا إذا كان غسلا أو وضوء واجبا أو مستحبا . نعم لا يجوز ارتماس الرأس في الماء ولا غيره من المائعات « 59 » كما تقدم .
( 2 ) أهل البيت ( ع ) : إذا عدّ الصابون من الطيب كان حراما .
( 3 ) المالكية - قالوا : لا يجوز للمحرم إزالة الوسخ بالغسل ، ويستثني من ذلك غسل اليدين فيجوز بما يزيل الوسخ كالصابون ونحوه ومما ليس بطيب ، أما الغسل بالطيب الذي تبقى رائحته في اليد فلا يجوز .
الحنفية - قالوا : يجوز للمحرم أن يغتسل بما يزيل الوسخ ، ولا يقتل الهوام . كما قال الشافعية ، والحنابلة ، إلا أنه لا يجوز له أن يغتسل بما له رائحة عطرية .
( 4 ) أهل البيت ( ع ) : تقدم حكم ذلك .
( 5 ) الشافعية - قالوا : يجوز الاستظلال بكل ما ذكر . ولو لاصق رأسه أو وجهه لكن لو وضع على رأسه ما يقصد به الستر عرفا : كعباءة . وقصد الاستتار به حرم عليه ذلك . وإلا فلا .
الحنابلة - قالوا : إذا استظل بما يلازمه غالبا . كالمحمل حرم عليه ذلك . سواء كان راكبا أو ماشيا . وإن استظل بما لا يلازمه : كشجرة . أو خيمة جاز له ذلك .
( 6 ) أهل البيت ( ع ) : يستحب في دخول الحرم أمور :
1 - النزول من المركوب عند وصوله الحرم والاغتسال لدخوله .
2 - خلع نعليه عند دخوله الحرم وأخذهما بيده تواضعا وخشوعا لله سبحانه .
3 - أن يدعو بهذا الدعاء عند دخوله الحرم :
هامش
« 59 » تحرير الوسيلة 1 / 381 .