ما يباح للمحرم
الفصد - الحجامة - حك الجلد والشعر
يباح للمحرم الفصد والحجامة ( 1 ) من غير حلق الشعر ، باتفاق ثلاثة ، وخالف المالكية ، فانظر مذهبهم تحت الخط ( 2 ) ، وكذا يباح له حك الجلد ( 3 ) والشعر إذا لم يترتب على ذلك سقوط الشعر ، أو الهوام ، باتفاق ثلاثة
شرح
مضرة : كالشوك . وكذا السواك ونحوه . والورق الرطب . أما ما كان يابسا من الشجر والحشيش فلا بأس بقطعهما أو قلعهما . لأنهما كالميت وكذا لا بأس بقطع الإذخر ، والفقع والكمأة . والثمرة ، وإن كان كل ذلك رطبا . كما لا بأس بقطع أو قلع ما زرعه آدمي من شجر أو حشيش ، لأنه مملوك الأصل ، ويباح رعي حشيش الحرم ، والمذكور ، والانتفاع بما تساقط من ورق الشجر ، وما انفصل من الأرض ، أو انكسر من غير فعل آدمي ، ولم ينفصل المنكسر عن أصله ، أما ما قطعه آدمي فلا يجوز أن ينتفع به هو أو غيره .
الحنفية - قالوا : النابت في أرض الحرم . إما أن يكون جافا ، أو منكسرا ، وإما أن يكون غير ذلك ، فالجاف والمنكسر لا يدخل في حكم شجر الحرم ، لأنه حطب ، وكذا حشيش الإذخر فإنه مستثنى من شجر الحرم . وغير الجاف . وهو قابل للنمو . إما أن يكون نابتا بنفسه أو لا . والأول إما أن يكون من جنس ما ينبته الناس : كالزرع . أولا : كالشجرة المعروفة - بأم غيلان - فالذي يحرم قطعه من ذلك هو الذي ينبت بنفسه . وليس من جنس ما ينبته الناس . وهذا لا يجوز قطعه مطلقا . سواء كان مملوكا أو غير مملوك . إلا أنه إذا قطعه مالكه حرم عليه قطعه فقط وليس عليه جزاء ، وإذا قطعه غير مالكه فعليه الجزاء ، وسيأتي بيانه ، وعليه قيمته ، ويعفى عما يقطع من ذلك بسبب نصب الخيمة ، أو حفر الكانون ، أو وطء الدواب ، لأنه لا يمكن الاحتراز عنه أما الذي ينبته الناس ، أو ينبت بنفسه ، وهو من جنس ما ينبته الناس ، فإنه يحل قطعه والانتفاع به إذا لم يكن مملوكا للغير فإن كان مملوكا للغير لزم دفع قيمته لمالكه .
المالكية - قالوا : يحرم قطع ما شأنه أن ينبت بنفسه من الشجر والنبات : كالبقل البري ، وشجرة الطرفاء ، ولو زرع ، وسواء كان أخضر أو يابسا ، ويستثني من ذلك أمور : أولا :
الإذخر وهو نبت كالحلفاء طيب الرائحة ، ثانيا : السنا ، المعروف بالسنامكي ، للاحتياج إليه في التداوي ، ثالثا : العصا : رابعا : السواك ، خامسا : قطع الشجر للبناء والسكنى بموضعه ، أو لإصلاح البساتين . سادسا : قطع ورق الشجر بالمجن ، وهو عصا معوجة ، يضعها على الغصن ، ويحركها ، فيقع الورق من غير خبط ، وأما خبط العصا على الشجر ليقع ورقة فهو حرام ، وأما الشجر أو النبات الذي شأنه أن يزرع : كالخسّ ، والحنطة ، والبطيخ والرمان ، فيجوز قطعه من أرض الحرم ولو كان نابتا بنفسه .
( 1 ) أهل البيت ( ع ) : ذكرنا عدم جواز إخراج الدم من البدن حال الإحرام .
( 2 ) المالكية - قالوا : يكره للمحرم الفصد والحجامة لغير حاجة ، ويجوزان لحاجة ، وعليه الفدية إن وضع على موضعها عصابة ، وإلا فلا .
( 3 ) أهل البيت ( ع ) : إذا لم يكن مدميا .