تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 844

مساهمون:

ص٨٤٤
لطواف ( 1 ) القدوم ، باتفاق ثلاثة من الأئمة ولذا يطلب من الحائض والنفساء عندهم ( 2 ) ، وخالف المالكية ، فانظر مذهبهم تحت الخط ( 3 ) ، ويستحب له أن يدخلها نهارا ( 4 ) ، وأن يكون دخوله من أعلاها ، ليكون مستقبلا للبيت تعظيما له ، وأن يكون دخوله من بابها المعروف - بباب المعلى ( 5 ) - وإذا دخلها بدأ بالمسجد الحرام بعد أن يأمن على أمتعته ، ويندب له أن يدخل المسجد من باب السلام ( 6 ) نهارا ( 7 )
شرح
( اللَّهمّ إنّك قلت في كتابك وقولك الحقّ * ( وأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجالًا وعَلى كُلِّ ضامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ ) * اللَّهمّ إنّي أَرجو أن أكون ممّن أجاب دعوتك ، وقد جئت من شقّة بعيدة ، وفجّ عميق ، سامعا لندائك ، ومستجيبا لك ، مطيعا لأمرك ، وكلّ ذلك بفضلك عليّ ، وإحسانك إلى ، فلك الحمد على ما وفقتني له أبتغي بذلك الزلفة عندك ، والقربة إليك ، والمنزلة لديك ، والمغفرة لذنوبي ، والتّوبة عليّ منها بمنّك . اللَّهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد وحرّم بدني على النّار وآمنّي من عذابك وعقابك برحمتك يا أرحم الرّاحمين ) . 4 - أن يمضغ شيئا من الإذخر عند دخوله الحرم . ( 1 ) أهل البيت ( ع ) : ثبت استحباب الغسل لدخول مكة كما ثبت استحبابه لدخول الحرم « 60 » وعليه يكون مجزيا عن الوضوء لدى قسم كبير من الفقهاء وعليه يستطيع المحرم أن يطوف به . ( 2 ) أهل البيت ( ع ) : تصح من الحائض والنفساء الأغسال المندوبة وكذلك الوضوء « 61 » نعم لا يجوز لها الدخول في المسجد والطواف لكونها محدثة كما تقدم . ( 3 ) المالكية - قالوا : الغسل لدخول مكة مندوب لا سنة . وهو للطواف بالبيت لا للنظافة فلا تفعله الحائض ولا النفساء ، لأنهما ممنوعتان من الطواف ، لأن الطهارة شرط فيه ، كما يأتي ، ويندب أن يدخل مكة نهارا في وقت الضحى ، فان قدم ليلا بات بمكان يعرف بذي طوى ، وأخر الدخول للغد إذا ارتفع النهار ، ولم ينص على طلب الدعاء عند رؤية البيت ، سواء كان الدعاء خاصا أو عاما . ( 4 ) أهل البيت ( ع ) : لم يثبت استحباب دخول مكة في خصوص النهار حسب ما بأيدينا من المصادر المعتبرة . ( 5 ) أهل البيت ( ع ) : يستحب دخول مكة من أعلاها من عقبة المدنيين للتأسي بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم سواء في ذلك المدني وغيره « 62 » . ( 6 ) أهل البيت ( ع ) : يستحب أن يكون دخوله لمسجد الحرام من باب بني شيبة ليطأ هبل « 63 » وهذا الباب وإن جهل فعلا من جهة توسعة المسجد الا أنه قال بعضهم أنه كان بإزاء باب السلام فالأولى الدخول من باب السلام ثم يأتي مستقيما إلى أن يتجاوز الأسطوانات « 64 » . ( 7 ) أهل البيت ( ع ) : لم يثبت استحباب دخول المسجد في خصوص النهار .
هامش
« 60 » منهاج الصالحين 1 / 98 . « 61 » منهاج الصالحين 1 / 98 . « 62 » اللمعة الدمشقية ج 2 / 253 . « 63 » اللمعة الدمشقية ج 2 / 253 . « 64 » مناسك الحج ص 187 .