فانظر مذهبهم تحت الخط ( 1 ) ، ويحرم عليه إسقاط شعره ، فإن فعل ففيه الجزاء الآتي ؟ ولا يجوز للمحرم أن يدهن شعره ( 2 ) أو بدنه ، على تفصيل في المذاهب ، مذكور تحت الخط ( 3 ) .
حكم قطع حشيش الحرم وشجره
لا يحل للمحرم ، كما لا يحل لغيره أن يتعرض لشجر الحرم بقطع ، أو قلع ، أو إتلاف ، ولا لغصن من أغصانه ، ولو كانت الأغصان واصلة إلى الحل ، أما إذا كان الشجر مغروسا في الحل ، فيباح التعرض له ، والانتفاع به إذا لم يكن مملوكا للغير ، ولو وصلت أغصانه إلى داخل الحرم ( 4 ) ، ومثل الشجر في ذلك حشيش الحرم ، إلا
شرح
( 1 ) المالكية - قالوا : يحرم على المحرم الاكتحال مطلقا بما فيه طيب وغيره إلا لضرورة فيجوز مطلقا ، غير أنه إذا اكتحل بطيب لضرورة فعليه الفدية ، وإن اكتحل بغير مطيب لضرورة ، فلا فدية عليه .
( 2 ) أهل البيت ( ع ) : لا يجوز للمحرم الادهان ولو كان بما ليس فيه رائحة طيبة ويستثني من ذلك ما كان لضرورة أو علاج « 49 » .
( 3 ) المالكية - قالوا : يحرم عليه دهن الشعر والجسد ، أو بعضه ، بأي دهن كان ، ولو كان خاليا من الطيب ، فإن فعل ذلك فعليه الفدية ، كما سيأتي ، إلا إذا ادهن بما لا طيب فيه لمرض به ، فلا فدية عليه ، سواء كان المرض في باطن اليدين أو في الرجلين أو غيرها ، وفي غيرها خلاف في موجب الفدية .
الحنفية - قالوا : الأشياء التي تستعمل في البدن تنقسم إلى ثلاثة أنواع : الأول : طيب محضر أعد للتطيب به : كالمسك ، والكافور ، والعنبر ، ونحو ذلك ، وهذا النوع لا يجوز للمحرم استعماله في ادهان أو غيره ، بأي وجه كان ، الثاني : ما ليس طيبا بنفسه ، وليس فيه معنى الطيب ولا يصير طيبا بوجه : كالشحم ، وهذا النوع يجوز للمحرم استعماله في الادهان ، ونحوه ، ولا شيء في استعماله ، الثالث : ما ليس طيبا بنفسه ، ولكنه أصل للطيب ، وهذا يستعمل تارة على وجه التطيب والادهان ، وتارة على وجه التداوي : كالزيت ، فإن استعمل استعمال التطيب والادهان فهو في حكم الطيب ، لا يجوز للمحرم استعماله ، أما إذا استعمل للتداوي . فإنه يجوز للمحرم كما يجوز له أكله .
الشافعية - قالوا : يحرم الادهان بما له رائحة طيبة مطلقا ، ويجوز الادهان بغيره في جميع البدن إلا في شعر الرأس والوجه ، فلا يجوز إلا لحاجة .
الحنابلة - قالوا : ماله رائحة طيبة يحرم على المحرم الادهان به في سائر بدنه ، أو أي جزء ، أما ما ليس كذلك : كالزيت فلا يحرم الادهان به ، ولو في شعر الرأس والوجه .
( 4 ) أهل البيت ( ع ) : الشجر الذي يكون أصله في الحرم وفرعه في خارجه أو بالعكس حكمه حكم الشجر الذي يكون جميعه في الحرم « 50 » .
هامش
« 49 » مناسك الحج ص 102
« 50 » مناسك الحج ص 110