شم الطيب وحمله حال الإحرام
يكره للمحرم أن يشم الطيب ( 1 ) - الروائح العطرية - أو يحمله ( 2 ) ، باتفاق ، أو المكث بمكان فيه رائحة عطرية ، فإنه مكروه ، عند المالكية ، والحنفية ، سواء قصد شمه أو لا : أما الحنابلة ، والشافعية ، فانظر مذهبيهما تحت الخط ( 3 ) .
إزالة شعر الرأس وغيره حال الإحرام
يحرم على المتلبس بالإحرام أن يزيل شعر رأسه بالحلق أو القص أو غيرهما ، كما يحرم عليه إزالة شعر غير الرأس ، ولو كان نابتا في العين ، ويستثني من ذلك ، ما إذا تأذى ببقائه ، فيجوز إزالته ، وفيه الفدية ، إلا في إزالة شعر العين إذا تأذى به ، فلا فدية ، إلا عند المالكية ، فانظر مذهبهم تحت الخط ( 4 ) ، وسيأتي تفصيل ذلك في باب الفدية .
الخضاب بالحناء حال الإحرام
لا يجوز للمحرم أن يختضب ( 5 ) بالحناء ، لأنه طيب ، والمحرم ممنوع من التطيب ، سواء كان رجلا أو امرأة ، وسواء كان الخضاب بها في اليدين ، أو في الرأس ، أو غير ذلك من أجزاء البدن ، عند المالكية ، والحنفية ، أما الشافعية ، والحنابلة ، فانظر مذهبيهما تحت الخط ( 6 ) .
شرح
( 1 ) أهل البيت ( ع ) : ذكرنا بأن شمّ الطيب على المحرم حرام .
( 2 ) أهل البيت ( ع ) : حمل الطيب ليس بمحرم على المحرم إلا إذا استوجب الشمّ فيكون حراما .
( 3 ) الحنابلة ، الشافعية - قالوا : إذا قصد شم الطيب ، كما إذا وضع وردة على أنفه بقصد شمها حرم عليه ذلك ، سواء كان معه أو مكث بمكانه ، أما إذا لم يقصد شمه ، فلا حرمه عليه .
( 4 ) المالكية - قالوا : إزالة الشعر مطلقا حرام على المحرم ، سواء كان الشعر في العين أو غيره ، إلا لعذر يقتضي إزالته ، فلا يحرم حينئذ ، وفيها الفدية ، ولو كان في العين .
( 5 ) أهل البيت ( ع ) : الحناء عرفا ليس من الطيب نعم يحرم استعماله على المحرم فيما إذا غطى رأسه أو عدّ زينة خارجا وإن لم يقصد به التزيين اما إذا لم يعد كذلك فلا بأس به كما إذا كان لعلاج ونحوه « 46 » .
( 6 ) الشافعية - قالوا : يكره الخضاب بالحناء للمرأة حال الإحرام : إلا إذا كانت معتدة من وفاة ، فيحرم عليها ذلك ، كما يحرم عليها الخضاب إذا كان نقشا ، ولو كانت غير معتدة ، وأما الرجل فيجوز له الخضاب بها حال الإحرام في جميع أجزاء جسده ، ما عدا اليدين والرجلين ، فيحرم خضبهما بغير حاجة ، وكذا لا يجوز له أن يغطي رأسه بحناء ثخينة .
هامش
« 46 » مناسك الحج ص 102