تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 838

مساهمون:

ص٨٣٨

هل يجوز للمحرم أن يأكل أو يشرب ما فيه طيب

لا يجوز للمحرم أن يأكل أو يشرب ( 1 ) طيبا أو شيئا مخلوطا بطيب ، سواء كان قليلا أو كثيرا إلا إذا استهلك الطيب ، بحيث لم يبق له طعم ، ولا رائحة ، باتفاق ثلاثة ، وللمالكية في هذا تفصيل مذكور تحت الخط ( 2 ) ، فإذا بقي للطيب طعم أو رائحة حرم ، باتفاق ، ولا فرق في ذلك بين أن يكون ما يضاف إليه الطيب مطبوخا أو غير مطبوخ ، باتفاق ثلاثة ، وخالف الحنفية ، فانظر مذهبهم تحت الخط ( 3 ) .

الاكتحال بما فيه طيب ، دهن الشعر والبدن

لا يجوز للمحرم أن يكتحل بما فيه ( 4 ) طيب ، فإن فعل ففيه الجزاء الآتي بيانه ، أما الاكتحال بما ليس فيه طيب فجائز ، باتفاق ثلاثة ، وخالف المالكية ،
شرح
الحنابلة - قالوا : لا يحرم على المحرم ذكرا كان أو أنثى الاختضاب بالحناء في أي جزء من البدن ما عدا رأس الرجل ، وفي هذا سعة . ( 1 ) أهل البيت ( ع ) : لا يجب الاجتناب عن الفواكه الطيبة الريح كالتفاح والأترج أكلا واستشماما وإن كان الأحوط ترك استشمامه « 47 » . ( 2 ) المالكية - قالوا : المراد باستهلاك الطيب في الطعام ذهاب عينه بالطبخ . ومتى كان كذلك لا يحرم ، ولو ظهر ريحه ، كالمسك : أو لونه : كالزعفران ، أما ما اختلط بشيء من غير طبخ فيحرم تناوله على المحرم . وقال بعضهم : إن الطيب إذا طبخ في الطعام لا يحرم تناوله . ولو بقيت عينه . ( 3 ) الحنفية - قالوا : إذا تغير الطيب بالطبخ فلا شيء على المحرم في أكله سواء وجد رائحته أو لا . أما إن خالط ما يؤكل بلا طبخ . فإن كان الطيب مغلوبا ، فلا شيء فيه ، إلا أنه يكره إن وجدت معه رائحة الطيب : وإن كان غالبا ففيه الجزاء . وهذا إذا خلط بما يؤكل ، فإن خلط بما يشرب ، فإن كان غالبا ففيه دم ، وإن كان مغلوبا ففيه صدقة . إلا إن شرب مرارا . ففيه دم كما يأتي ، أما إن أكل عين الطيب . فإن كان كثيرا ففيه دم وإلا فلا شيء فيه . ( 4 ) أهل البيت ( ع ) : الاكتحال على صور : الأول : أن يكون بكحل اسود مع قصد الزينة وهذا حرام على المحرم قطعا . الثاني : أن يكون الاكتحال بكحل اسود مع عدم قصد الزينة . الثالث : أن يكون الاكتحال بكحل غير اسود مع قصد الزينة والأحوط الاجتناب في هاتين الصورتين وكذلك التكفير في فرض الاكتحال . الرابع : الاكتحال بكحل غير أسود ولا يقصد به الزينة فلا بأس به ولا كفارة عليه « 48 » .
هامش
« 47 » تحرير الوسيلة 1 / 378 . « 48 » مناسك الحج ص 97