تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 836

مساهمون:

ص٨٣٦

لبس الثوب ( 1 ) المصبوغ بما له رائحة طيبة ، وإزالة الشعر ( 2 )

يحرم لبس ثوب مصبوغ بما له رائحة طيبة ، على تفصيل مذكور تحت الخط ( 3 ) .
شرح
ذلك إذا تحققت أن هناك من ينظر إليها بالفعل ، أو كانت بارعة الجمال ، لأنها مظنة نظر الرجال ، وهي محرمة ، بشرط أن يكون الساتر لا غرز فيه ، ولا ربط ، وإلا كان محرما ، وعليها الفدية في ستر الوجه كما يأتي ، فإذا لم يتحقق هذان الشرطان ، فإنه يحرم عليها ستر وجهها ويديها بشيء يحيط بهما ، كالقفاز ، وهو لباس يعمل على قدر اليدين لا تقاء البرد ، ويحرم سترهما بشيء فيه خياطة أو ربط ، وأما إدخالهما في قميصها ، فلا يحرم ، كما لا يحرم عليها ستر جزء من وجهها يتوقف عليه ستر رأسها ومقاصيصها . ( 1 ) أهل البيت ( ع ) : الحرمة لأجل الطيب وليست من أجل الثوب المصبوغ بما هو مصبوغ . ( 2 ) أهل البيت ( ع ) : لا يجوز للمحرم أن يزيل الشعر عن بدنه أو بدن غيره المحرم أو المحل بحلق أو نتف أو غيرهما بأيّ نحو كان وتستثنى من ذلك أربعة : 1 - أن يتكاثر القمل على جسد المحرم . 2 - أن تدعو ضرورة إلى إزالته كما إذا أوجبت كثرة الشعر صداعا أو نحو ذلك . 3 - أن يكون الشعر نابتا في أجفان العين ويتألم المحرم بذلك . 4 - أن ينفصل الشعر من الجسد من غير قصد حين الوضوء أو الاغتسال . ولا بأس بحكّ المحرم رأسه ما لم يسقط الشعر عن رأسه وما لم يدمه وكذلك البدن وإذا أمرّ المحرم يده على رأسه أو لحيته عبثا فسقطت شعرة أو شعرتان فليتصدق بكف من طعام واما إذا كان في الوضوء ونحوه فلا شيء عليه « 45 » . ( 3 ) الحنفية - قالوا : يحرم لبس المصبوغ بالعصفر ، وهو زهر القرطم ، والورس - بفتح الواو ، وسكون الراء - وهو نبت أحمر باليمن ، والزعفران ونحو ذلك من أنواع الطيب ، إلا إذا غسل بحيث لا تظهر له رائحة ، فيجوز لبسه حال الإحرام . المالكية - قالوا : المصبوغ بما له رائحة يحرم على المحرم ، وذلك كالمصبوغ بالورس والزعفران . وأما المصبوغ بالعصفر : فإن كان صبغه قويا بأن صبغ مرة بعد أخرى حرم لبسه ما لم يغسل ، وإن كان صبغه ضعيفا ، أو كان قويا وغسل ، فلا يحرم ولبسه ، وإنما يكره لبسه لمن كان قدوة لغيره ، لئلا يكون وسيلة لأن يلبس العوام ما يحرم ، وهو المطيب . الشافعية - قالوا : المصبوغ بما تقصد رائحته : كالزعفران والورس ، ولا يجوز لبسه إلا إذا زالت الرائحة بالمرة ، وأما المصبوغ بما يقصد للون دون الرائحة : كالعصفر والحناء فلبسه لا يحرم . الحنابلة - قالوا : يحرم عليه لبس المصبوغ بالورس أو الزعفران ، وأما المصبوغ بالعصفر ، فيباح لبسه ، سواء كان الصبغ قويا أو ضعيفا .
هامش
« 45 » مناسك الحج ص 103