المخاصمة ، ويحرم أيضا التعرض لصيد البر بالقتل أو الذبح ، أو الإشارة إليه إن كان مرئيا ، أو الدلالة عليه إن كان غير مرئي ، أو نحو ذلك : كإفساد بيضه ، وإنما يحرم التعرض له إذا كان وحشيا مأكولا ( 1 ) ، أما إذا كان غير مأكول ، فيجوز التعرض له عند الشافعية ، والحنابلة ، أما الحنفية ، والمالكية ، فقالوا يحرم التعرض لصيد البر الوحشي مطلقا ، سواء كان مأكولا أو غير مأكول ، وأما صيد البحر فهو حلال قال الله تعالى * ( أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وطَعامُه مَتاعاً لَكُمْ ولِلسَّيَّارَةِ ، وحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ ما دُمْتُمْ حُرُماً ) * والبري : هو ما يكون ( 2 ) توالده وتناسله في البر ، وإن كان يعيش في الماء ، والبحري بخلافه عند ثلاثة ، وخالف الشافعية ، فانظر مذهبهم تحت الخط ( 3 ) . ويحرم عليه أيضا استعمال الطيب : كالمسك في ثوبه ، أو بدنه ( 4 ) ، وقلم الظفر ، ويحرم على الرجل أن يلبس مخيطا أو محيطا ببدنه ، أو بعضه ( 5 ) : كالقميص والسراويل والعمامة
شرح
التقبيل والمس والنظر بشهوة بنص من السنة المباركة « 35 » .
( 1 ) أهل البيت ( ع ) : يحرم صيد الحيوان البري مأكولا أو غير مأكول محرما كان أو محلا وهو في الحرم نعم يستثني من ذلك قتل السباع إذا خيف منها على النفس وكذلك إذا آذت حمام الحرم ويجوز للمحرم أن يقتل الأفعى وكل حية سوء والعقرب والفأرة ولا كفارة في قتل شيء من ذلك « 36 » والجراد ملحق بالحيوان البري « 37 » .
( 2 ) أهل البيت ( ع ) : معرفة البحري والبري موكولة إلى العرف .
( 3 ) الشافعية - قالوا : البري ما يعيش في البر فقط ، أو يعيش فيه ، وفي البحر :
كالسلحفاة البحرية ، والبحري ما لا يعيش إلا في البحر .
( 4 ) أهل البيت ( ع ) : يحرم على المحرم استعمال الزعفران والعود والمسك والورس والعنبر بالشم والدلك والأكل وكذلك لبس ما يكون عليه اثر منها والأحوط الاجتناب عن كل طيب ولا بأس بأكل الفواكه الطيبة الرائحة ولكن يمسك عن شمها حين الأكل والأحوط لزوما على المحرم ان يمسك على أنفه من الرائحة الطيبة ولا بأس بشمّ خلوق الكعبة وهو نوع خاص من العطر « 38 » ويحرم على المحرم أن يمسك على أنفه من الروائح الكريهة نعم لا بأس بالإسراع في المشي للتخلص من ذلك « 39 » .
( 5 ) أهل البيت ( ع ) : يستثني من حرمة لبس المحيط بالبدن أمران :
الأول : ( الهميان ) وهو ما يوضع فيه النقود للاحتفاظ بها ويشد على الظهر أو البطن فإن لبسه جائز وإن كان من المخيط .
هامش
« 35 » مناسك الحج ص 91 - 92 .
« 36 » مناسك الحج ص 84 .
« 37 » مناسك الحج ص 83
« 38 » مناسك الحج ص 95
« 39 » مناسك الحج ص 96