الجماع - الصيد - الطيب
نهى الشارع المحرم عن أشياء بعضها لا يحل فعله ، وبعضها يكره فعله ، وإليك بيانها :
يحرم على المحرم عقد النكاح ، ويقع باطلا عند ثلاثة ، وخالف الحنفية ، فانظر مذهبهم تحت الخط ( 1 ) ، وكذا يحرم عليه الجماع ودواعيه : كالقبلة والمباشرة ، ويحرم الخروج عن طاعة ( 2 ) الله تعالى بأي فعل محرم ، وإن كان ذلك محرما في غير الحج ، إلا أنه يتأكد فيه ، وتحرم المخاصمة مع الرفقاء ( 3 ) والخدم وغيرهم ، لقوله تعالى * ( فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ ، ولا فُسُوقَ ، ولا جِدالَ فِي الْحَجِّ ) * ، والرفث الجماع ودواعيه ( 4 ) ، والكلام الفاحش ، والجدال :
شرح
لبّيك لا شريك لك لبّيك ، إنّ الحمد والنّعمة لك والملك ، لا شريك لك ، يقول ذلك بسكينة ووقار للذكر ، ويسن أن يرفع صوته بها ما دام محرما ، فإن لم يكن محرما فالسنة الأسرار بها ، كما أن السنة للمرأة أن تسر بها على كل حال ، ويكره لها رفع الصوت بها بحضرة الأجانب ، ومثلها الخنثى ، ويصلي ويسلم عقبها على النبي صلى الله عليه وسلم ، وتتأكد التلبية ثلاثا عند تغير الأحوال من سكون إلى حركة ، وصعود وهبوط ، واختلاط رفقة ، وإقبال ليل أو نهار ثم يدعو بعدها بماء شاء ، والوارد أفضل .
( 1 ) الحنفية - قالوا : يجوز للمحرم عقد النكاح ، لأن الإحرام لا يمنع صلاحية المرأة للعقد عليها ، وإنما يمنع الجماع ، فهو كالحيض ، والنفاس ، والظهار قبل تكفيره ، في أن كلا منها يمنع الجماع فقط ، لا صحة العقد .
( 2 ) أهل البيت ( ع ) : جميع المعاصي محرمة حين الإحرام وخارجه ولكننا نتحدث في المحظورات التي يجب الاحتراز عنها بالإحرام أي نحن بصدد بيان تروك الإحرام لا التروك مطلقا .
( 3 ) أهل البيت ( ع ) : الجدال المحرم حين الإحرام هو قول بلي واللَّه ولا واللَّه والأحوط ترك الحلف حتى بغير هذه الألفاظ ويستثني من حرمة الجدال أمران الأول ان يكون ذلك لضرورة تقتضيه من إحقاق حق أو إبطال باطل . الثاني ان لا يقصد بذلك الحلف بل يقصد به امرا آخر كإظهار المحبة والتعظيم كقول القائل لا والله لا تفعل ذلك . ولا كفارة على المجادل إذا كان صادقا في قوله ولكنه يستغفر ربه هذا فيما إذا لم يتجاوز حلفه المرة الثانية والا كان عليه كفارة شاة واما إذا كان الجدال عن كذب فعليه كفارة شاة للمرة الأولى وشاتين للمرة الثانية وبقرة للثالثة « 33 » .
( 4 ) أهل البيت ( ع ) : الرفث مطلق التصريح بما يكنّى عنه والفسوق هو الخروج عن الطاعة والجدال المراء في الكلام لكن السنة ( الروايات ) فسرت الرفث بالجماع والفسوق بالكذب والجدال بقول لا واللَّه وبلى واللَّه « 34 » نعم يحرم على المحرم دواعي الجماع من
هامش
« 33 » مناسك الحج ص 100
« 34 » تفسير الميزان المجلد الثاني ص 79 .