فانظرها تحت الخط ( 1 ) .
شرح
والرداء مختص بالرجال دون النساء فيجوز لهن ان يحرمن في ألبستهن العادية على أن تكون واجدة للشرائط المتقدمة « 32 » .
( 1 ) الحنفية - قالوا : يطلب منه أمور : منها الاغتسال ، وهو سنة مؤكدة ويقوم مقامه الوضوء في تحصيل أصل السنة ، ولكن الغسل أفضل ، وهذا الغسل للنظافة لا للطهارة ، فيطلب من الحائض أو النفساء حال الحيض والنفاس ، وإذا فقد الماء سقط ولم يشرع بدله التيمم ، إذا لا نظافة في التيمم ، ومنها قص الأظافر ، وحلق الشعر المأذون في إزالته . كشعر الرأس والشارب إذا اعتاد حلق ذلك ، وإلا فيسرحه ، وهذا مستحب ، ويكون قبل الغسل ، ومنها جماع زوجته إذا لم يكن بها مانع ، لئلا يطول عليه العهد ، فيقع فيما يفسد الإحرام ، وهو مستحب أيضا ومنها لبس إزار ورداء ، والإزار هو ما يستتر به من سرته إلى ركبته ، والرداء هو ما يكون على الظهر والصدر والكتفين ، وهو مستحب أيضا ، وإن زرّر الإزار أو عقده أساء ، ولا دم عليه ، ويستحب أن يكون الإزار والرداء جديدين أو مغسولين طاهرين ، وأن يكونا أبيضين ، ومنها التطيب في البدن والثوب بطيب لا تبقى عينه بعد الإحرام ، وإن بقيت رائحته ، وهو مستحب إن كان عنده طيب ، وإلا فلا يستحب ، ومنها أن يصلي بعد ما تقدم ركعتين إذا كان الوقت ليس وقت كراهة إلا فلا يصلي ، وهذه الصلاة سنة على الصحيح ، والأفضل أن يقرأ في الركعة الأولى بفاتحة الكتاب ، وسورة ( قل يا أيها الكافرون ) وفي الثانية بالفاتحة ، وسورة الإخلاص ويقوم مقامها الصلاة المفروضة إذا أحرم بعدها ، ومنها أن يقول بلسانه قولا مطابقا لما في قلبه : اللَّهمّ إني أريد الحجّ فيسّره لي ، وتقبّله منّي ، ثم يلبّي بعد ذلك ، وصفة التلبية أن يقول : لبّيك اللَّهمّ لبّيك ، لبّيك لا شريك لك لبّيك ، إنّ الحمد والنّعمة لك والملك ، لا شريك لك ، ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم بعد الفراغ من التلبية بصوت منخفض ، ويكثر ما استطاع من التلبية عقب كل صلاة مكتوبة ، وكذا كلما لقي ركبا ، أو ارتفع على مكان ، أو هبط واديا ، وكذا يكثرها بالأسحار ، وحين يستيقظ من نومه ، وعند الركوب والنزول ، ويستحب في التلبية كلها رفع الصوت بدون إجهاد .
المالكية - قالوا : يسن له أن يغتسل ولو كان حائضا أو نفساء ، لأنه مطلوب للإحرام ، وهو يتأتى من كل شخص ، ولا تحصل السنة إلا إذا كان متصلا بالإحرام ، فلو اغتسل ثم انتظر طويلا عرفا بلا إحرام أعاده ، ويندب أن يكون الغسل بالمدينة المنورة ، على ساكنها أفضل الصلاة والسلام ، لمن أراد أن يحرم من ذي الحليفة ، وإذا كان فاقدا للماء ، فلا يشرع له التيمم بدل الغسل ، ويسن أيضا تقليد الهدى إن كان معه ، ثم إشعاره بعد ذلك ، والتقليد هو : تعليق قلادة في عنقه ، ليعلم به المساكين ، فتطمئن نفوسهم ، والإشعار هو أن يشق من السنام قدر الأنملة أو الأنملتين ، ويكون بالجانب الأيسر ، ويبدأ به من العنف إلى المؤخر ، وإنما تقلد الإبل والبقر ولا يشعر إلا الإبل وما له سنام من البقر ، أما الغنم فلا تقلد ولا تشعر ، ويندب أن يلبس إزارا ورداء ونعلين والإزار هو ما يستر العورة من السرة إلى الركبة ، والرداء هو ما يلقى على الكتفين ولو لبس غيرهما مما ليس مخيطا ولا محيطا ، فلا يضر ،
هامش
« 32 » مناسك الحج من 74 - 81 .