صدقة الفطر
صدقة الفطر واجبة على كل حر مسلم قادر ( 1 ) ، أمرنا بها النبي صلى الله عليه وسلم في السنة التي فرض فيها رمضان قبل الزكاة ، وقد كان صلى الله عليه وسلم يخطب قبل يوم الفطر ، ويأمر بإخراجها ، فقد أخرج عبد الرزاق بسند صحيح عن عبد بن ثعلبة ، قال : خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل يوم الفطر بيوم أو يومين ، فقال : « أدّوا صاعا من بر أو قمح ، أو صاعا من تمر أو شعير عن كل حر أو عبد ، صغيرا أو كبير » وفي بيان حكمها ومقاديرها تفصيل المذاهب ( 2 ) ، فانظر
شرح
( 1 ) أهل البيت ( ع ) : تجب الفطرة على المكلف الحر الغني فلا تجب على الصبي والمملوك والمجنون والفقير الذي لا يملك قوت سنته فعلا أو قوة . ويعتبر وجود الشرائط المذكورة عند دخول ليلة العيد أي قبيله ولو بلحظة ويجب على من جمع الشرائط أن يخرجها عن نفسه وعن كل من يعول به واجب النفقة كان أم غيره قريبا كان أم بعيدا مسلما أم كافرا صغيرا أم كبيرا بل الظاهر الاكتفاء بكونه منضما إلى عياله ولو في وقت يسير كالضيف إذا نزل عليه قبل الهلال وبقي عنده ليلة العيد وإن لم يأكل عنده وكذا فيما إذا نزل بعده على الأحوط أما إذا دعا شخصا إلى الإفطار ليلة العيد لم يكن من العيال ولم تجب فطرته على من دعاه « 51 » . ثم إن من وجبت فطرته على غيره سقطت عنه وإن كان الأحوط استحبابا عدم السقوط إذا لم يخرجها من وجبت عليه غفلة أو نسيانا ونحو ذلك مما يسقط معه التكليف واقعا « 52 » ، وإذا ولد له قبل الغروب أو تزوج امرأة فإن كانوا عيالا وجب عليه فطرتهم وإلا فعلى من عال بهم « 53 » .
( 2 ) أهل البيت ( ع ) : الضابط في جنس الفطرة أن يكون قوتا في الجملة كالحنطة والشعير والتمر والزبيب والأرز والذرة والأقط واللبن ونحوها والأفضل إخراج الأربعة الأولى والأفضل إخراج التمر ثم الزبيب والأحوط ان يكون صحيحا « 54 » . وتجزي دفع القيمة من النقدين وما بحكمهما من الأثمان والمدار قيمة وقت الأداء لا الوجوب وبلد الإخراج لا بلد المكلف « 55 » والمقدار الواجب دفعه في زكاة الفطرة هو الصاع وهو بحسب الكيلو ثلاث كيلو غرام تقريبا ولا يجزى ما دونه من الجيد وإن كانت قيمته تساوي قيمة صاع من غير جيد كما لا يجزى الصاع الملفق من جنسين .
ووقت إخراجها :
إن وقت إخراجها طلوع الفجر من يوم العيد والأحوط إخراجها أو عزلها قبل صلاة العيد وإن لم يصلها امتد الوقت إلى الزوال وإذا عزلها جاز له التأخير في الدفع إذا كان التأخير لغرض عقلاني فإن لم يدفع ولم يعزل حتى زالت الشمس فالأحوط لزوما الإتيان بها بقصد
هامش
« 51 » منهاج الصالحين 1 / 325 .
« 52 » منهاج الصالحين 1 / 325 .
« 53 » منهاج الصالحين 1 / 325 .
« 54 » منهاج الصالحين 1 / 326 .
« 55 » منهاج الصالحين 1 / 326 .