تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 804

مساهمون:

ص٨٠٤
شرح
هذا في العين ، وأما الماشية فموضع وجوبها محل وجودها إن كان هناك ساع ، وإلا فمحل المالك ولا يجب تعميم الأصناف الثمانية في الإعطاء بل يجوز دفعها ، ولو لواحد من صنف واحد ، إلا العامل ، فلا يجوز دفعها كلها إليه إذا كانت زائدة على أجرة عمله . الحنابلة - قالوا : « الفقير » هو من لم يجد شيئا ، أو لم يجد نصف كفايته : و « المسكين » هو من يجد نصفها أو أكثر ، فيعطى كل واحد منهما من الزكاة تمام كفايته مع عائلته سنة ، و « العامل عليها » هو كل ما يحتاج إليه في تحصيل الزكاة ، فيعطى منها بقدر أجرته ، ولو غنيا ، و « المؤلف » هو السيد المطاع في عشيرته ممن يرجى إسلامه أو يخشى شره ، أو يرجى قوة إيمانه أو إسلام نظيره من الكفار أو يحتاج إليه في جبايتها ممن لا يعطيها ، فيعطى منها ما يحصل التأليف ، و « الرقاب » هو المكاتب ولو قبل حلول شيء من دين الكتابة ، ويعطى ما يقض به دين الكتابة ، و « الغارم » قسمان : أحدهما : من استدان للإصلاح بين الناس . ثانيهما : من استدان لإصلاح نفسه في أمر مباح أو محرم وتاب ، ويعطى ما يفي به دينه ، « وفي سبيل الله » هو الغازي إن لم يكن هناك ديوان ينفق منه عليه ، ويعطى ما يحتاج إليه من سلاح ، أو فرس ، أو طعام ، أو شراب ، وما يفي بعودته ، « وابن السبيل » هو الغريب الذي فرغت منه النفقة في غير بلده في سفر مباح ، أو محرم ، وتاب ، ويعطى ما يبلغه لبلده ولو وجد مقرضا ، سواء كان غنيا أو فقيرا ، ويكفي الدفع لواحد من هذه الأصناف الثمانية ، ويجوز أن يدفع الجماعة زكاتهم لواحد كما يجوز للواحد أن يدفع زكاته لجماعة ، ولا يجوز إخراج الزكاة بقيمة الواجب ، وإنما الواجب إخراج عين ما وجب ، ولا يجوز دفع الزكاة للكافر ، ولا لرقيق ، ولا لغني بمال أو كسب ، ولا لمن تلزمه نفقته ما لم يكن عاملا ، أو غازيا ، أو مؤلفا ، أو مكاتبا ، أو ابن سبيل ، أو غارما لإصلاح ذات بين ، ولا يجوز أيضا أن تدفع الزوجة زكاتها لزوجها ، وكذا العكس ، ولا يجوز دفعها لهاشمي ، فإن دفعها لغير مستحقها جهلا ، ثم علم عدم استحقاقه لم تجزئه ، ويستردها ممن أخذها ، وإن دفعها لمن يظنه فقيرا أجزأه كما يجزئه تفرقتها للأقارب إن لم تلزمه نفقتهم والأفضل تفرقتها جميعا لفقراء بلده ، ويجوز نقلها لأقل من مسافة القصر من البلد الذي فيه المال والأفضل تفرقتها جميعا لفقراء بلده ، ويجوز نقلها لأقل من مسافة القصر الذي فيه المال ويحرم نقلها إلى مسافة القصر ، وتجزئه . الشافعية - قالوا : « الفقير » هو من لا مال له أصلا ، ولا كسب من حلال ، أو له مال ، أو كسب من حلال لا يكفيه ، بأن كان أقل من نصف الكفاية ، ولم يكن له منفق يعطيه ما يكفيه : كالزوج بالنسبة للزوجة ، والكفاية تعتبر بالنسبة لعمره الغالب ، وهو اثنان وستون سنة . إلا إذا كان له مال يتجر فيه ، فيعتبر ربحه في كل يوم على حدة ، فإن كان ربحه في كل يوم أقل من نصف الكفاية في ذلك اليوم ، فهو فقير ، وكذا إذا جاوز العمر الغالب ، فالعبرة بكل يوم على حدة ، فإن كان عنده من المال أو الكسب ما لا يكفيه في نصف اليوم ، فهو فقير ، و « المسكين » من قدر على مال ، أو كسب حلال ، يساوى نصف ما يكفيه في العمر الغالب المتقدم ، أو أكثر من النصف ، فلا يمنع من الفقر والمسكنة وجود مسكن لائق به ، أو وجود ثياب كذلك ، ولو كانت للتجمل ، وكذا لا يمنع من وصف المرأة بالفقر والمسكنة وجود حلي لها تحتاج للتزين به عادة . وكذا وجود كتب العلم الذي يحتاج لها