شرح
فيه ، ويجب قضاؤها ، وتجزئ قبل العيد بيومين ، ولا تجزئ قبلهما ، ومن وجب عليه زكاة فطرة أخرجها في المكان الذي أفطر فيه آخر يوم من رمضان ، وكذا يخرج من وجبت عليه فطرته في هذا المكان ، والذي يجب على كل شخص : صاع من برّ أو شعير ، أو تمر ، أو زبيب ، أو أقط ، وهو طعام يعمل من اللبن المخيض ويجزئ الدقيق إن كان يساوي الحب في الوزن ، فإن لم يوجد أحد هذه الأشياء أخرج ما يقوم مقامه من كل ما يصلح قوتا من ذرة ، أو أرز ، أو عدس ، أو نحو ذلك ، ويجوز أن يعطي الجماعة فطرتهم لواحد ، كما لا يجوز للشخص شراء زكاته ، ولو من غير من أخذها منه ، ومصرفها مصرف الزكاة المفروضة .
الشافعية - قالوا : زكاة الفطر واجبة على كل حر مسلم ويجب على الكافر إخراج زكاة خادمة وقريبه المسلمين إذا كان قادرا على قوته وقوت عياله يوم العيد وليلته بعد ما يحتاج إليه من كل ما جرت به العادة ، من نحو سمك وغيره ، من الطعام الذي يصنع للعيد . ومن الثياب اللائقة به وبمن يمونه . ومن مسكن وخادم يحتاج إليها يليقان به ، ومن آنية وكتب يحتاجهما ولو تعددت من نوع واحد ، ومن دابة أو غيرها مما يحتاجه لركوبه وركوب من يمونه مما يليق بها ، وتجب ولو كان المزكي مدينا ، ويجب أن يخرجها عنه وعمن تلزمه نفقته وقت وجوبها ، وهم أربعة أصناف : الأول : الزوجة غير الناشز . ولو موسرة أو مطلقة رجعيا .
أو بائنا حاملا . إذا لم تكن لها نفقة مقدرة وإلا فلا تجب . ومثل المرأة العبد والخادم . الثاني :
أصله وإن علا . الثالث : فرعه وإن سفل : ذكرا أو أنثى صغيرا أو كبيرا ، والأصل والفرع لا تجب الزكاة عنهما إلا إذا كانوا فقراء أو مساكين ولو بسبب الاشتغال بطلب العلم . ويشترط في الفرع الكبير الذي لم يكن مشتغلا بطلب العلم أن يكون غير قادر على الكسب : الرابع : المملوك وإن كان آبقا أو مأسورا ، ووقت وجوبها آخر جزء من رمضان ، وأول جزء من شوال ، ويسن إخراجها أول يوم من أيام عيد الفطر بعد صلاة الفجر ، وقبل صلاة العيد ، ويكره إخراجها بعد صلاة العيد إلى الغروب إلا لعذر ، كانتظار فقير قريب ، ونحوه ، ويحرم إخراجها بعد غروب اليوم الأول إلا لعذر ، كغياب المستحقين لها وليس من العذر في هذه الحالة انتظار نحو قريب ، ويجوز إخراجها من أول شهر رمضان في أول يوم شاء ، ويجب إخراجها في البلد التي غربت عليه فيها شمس آخر أيام رمضان ما لم يكن قد أخرجها في رمضان قبل ذلك في بلده ، والقدر الواجب عن كل فرد صاع ، - وهو قدحان بالكيل المصري - من غالب قوت المخرج عنه ، وأفضل الأقوات : البر ، فالسلت - الشعير النبوي - فالشعير ، فالذرة . فالأرز فالحمص ، فالعدس ، فالفول ، فالتمر ، فالزبيب ، فالأقط ، فاللبن ، فالجبن ، ويجزي الأعلى من هذه الأقوات ، وإن لم يكن غالبا عن الأدنى ، وإن كان هو الغالب بدون عكس ، ولا يجزي نصف من هذا ونصف من ذاك ، وإن كان غالب القوت مخلوطا ، ولا تجزئ القيمة ، ومن لزمه زكاة جماعة ، ولم يجد ما يفي بها بدأ بنفسه فزوجته ، فخادمها ، فولده الصغير ، فأبيه ، فأمه ، فابنة الكبير فرقيقه ، فإن استوى جماعة في درجة واحدة ، كالأولاد الصغار اختار منهم من شاء وزكى عنه .
المالكية - قالوا : زكاة الفطر واجبة على كل حر مسلم قادر عليها في وقت وجوبها ، سواء كانت موجودة عنده ، أو يمكنه اقتراضها ، فالقادر على التسلف يعد قادرا إذا كان يرجو الوفاء ويشترط أن تكون زائدة عن قوته وقوت جميع من تلزمه نفقته في يوم العيد ، فإذا