تحت الخط ( 1 ) .
شرح
القربة المطلقة . وإذا عزلها تعينت فلا يجوز تبديلها وإن أخر دفعها ضمنها إذا تلفت مع إمكان الدفع إلى المستحق .
ويجوز نقلها إلى غير بلد التكليف مع عدم المستحق اما مع وجوده فالأحوط وجوبا تركه وإذا سافر عن بلد التكليف إلى غيره جاز دفعها في البلد الآخر .
مصرفها : ومصرفها مصرف الزكاة من الأصناف الثمانية على الشرائط المتقدمة ويستحب تقديم الأرحام ثم الجيران وينبغي الترجيح بالعلم والدين والفضل « 56 » .
( 1 ) الحنفية - قالوا : حكم صدقة الفطر الوجوب بالشرائط الآتية ، فليست فرضا ، ويشترط لوجوبها أمور ثلاثة : الإسلام ، والحرية ، وملك النصاب الفاضل عن حاجته الأصلية ، ولا يشترط نماء النصاب ولا بقاؤه ، فلو ملك نصابا بعد وجوبها ، ثم هلك قبل أدائها لا تسقط عنه بخلاف الزكاة ، فإنه يشترط فيها ذلك ، كما تقدم ، وكذا لا يشترط فيها العقل ، ولا البلوغ ، فتجب في مال الصبي والمجنون ، حتى إذا لم يخرجها وليهما كان آثما ، ويجب عليهما دفعها للفقراء بعد البلوغ والإفاقة ووقت وجوبها من طلوع فجر عيد الفطر ويصح أداؤها مقدما ومؤخرا لأن وقت أدائها العمر فلو أخرجها في أي وقت شاء كان مؤديا لا قاضيا ، كما في سائر الواجبات الموسعة ، إلا أنها تستحب قبل الخروج إلى المصلى ، لقوله صلى الله عليه وسلم : أغنوهم عن السؤال في هذا اليوم « ، ويجب أن يخرجها عن نفسه ، وولده الصغير الفقير ، وخادمه ، وولده الكبير إذا كان مجنونا ، أما إذا كان عاقلا ، فلا يجب على أبيه ، وإن كان الولد فقيرا ، إلا أن يتبرع ، ولا يجب على الرجل أن يخرج زكاة زوجته ، فإن تبرع بها أجزأت ، ولو بغير إذنها ، وتخرج من أربعة أشياء : الحنطة ، والشعير ، والتمر والزبيب ، فيجب من الحنطة نصف صاع عن الفرد الواحد ، والصاع أربعة أمداد . والمد رطلان ، والرطل مائة وثلاثون درهما ، ويقدّر الصاع بالكيل المصري بقدحين وثلث . فالواجب من القمح قدح وسدس مصري عن كل فرد ، والكيلة المصرية تكفي سبعة أفراد إذا زيد عليها سدس قدح ، ويجب من التمر والشعير والزبيب صاع كامل ، فالكيلة المصرية منها تجزئ عن ثلاثة ، ويبقى منها قدح مصري ، ويجوز له أن يخرج قيمة الزكاة الواجبة من النقود ، بل هذا أفضل ، لأنه أكثر نفعا للفقراء ، ويجوز دفع زكاة جماعة إلى مسكين واحد ، كما يجوز دفع زكاة الفرد إلى مساكين ، ومصرف زكاة الفطر هو مصرف الزكاة العامة الذي ورد في آية * ( إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ ) * الآية .
الحنابلة - قالوا : زكاة الفطر واجبة بغروب شمس ليلة عيد الفطر على كل مسلم يجد ما يفضل عن قوته وقوت عياله يوم العيد وليلته ، بعد ما يحتاجه من مسكن وخادم ودابة وثياب بذلته وكتب علم ، وتلزمه عن نفسه وعمن تلزمه مؤنته من المسلمين ، فإن لم يجد ما يخرجه لجميعهم بدأ بنفسه ، فزوجته ، فرفيقه ، فأمه ، فأبيه ، فولده ، فالأقرب ، فالأقرب ، باعتبار ترتيب الميراث ، وسن إخراجها عن الجنين ، والأفضل إخراجها في يوم العيد قبل الصلاة ، ويكره إخراجها بعدها ، ويحرم تأخيرها عن يوم العيد إذا كان قادرا على الإخراج
هامش
« 56 » منهاج الصالحين 1 / 327 .