تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 809

مساهمون:

ص٨٠٩
شرح
احتاج إليها في النفقة فلا تجب عليه ، ويجب أن يخرجها الشخص عن نفسه وعن كل من تلزمه نفقته من الأقارب ، وهم الوالدان الفقيران . والأولاد الذكور الذين لا مال لهم إلى أن يبلغوا قادرين على الكسب ، والإناث الفقراء أيضا إلى أن يدخل الزوج بهن أو يدعى للدخول ، بشرط أن يكن مطيقات للوطء ، والمماليك ذكورا وإناثا والزوجة والزوجات . وإن كن ذات مال . وكذا زوجة والده الفقير ، وقدرها صاع عن كل شخص . وهو قدح وثلث بالكيل المصري فتجزئ الكيلة عن ستة أشخاص ، ويجب إخراج الصاع للقادر عليه ، فإن قدر على بعضه أخرجه فقط ، ويجب إخراجها من غالب قوت البلد من الأصناف التسعة الآتية وهي : القمح ، والشعير ، والسلت والذرة ، والدخن والأرز ، والتمر ، والزبيب . والأقط - لبن يابس أخرج زبدة - فإن اقتات أهل البلد صنفين منها ولم يغلب أحدهما خير المزكي في الإخراج من أيهما ، ولا يصح إخراجها من غير الغالب ، إلا إذا كان أفضل ، كأن اقتاتوا شعيرا فأخرج برا فيجزئ ، وما عدا هذه الأصناف التسعة ، كالفول ، والعدس ، لا يجزي الإخراج منه إلا إذا اقتاته الناس وتركوا الأصناف التسعة ، فيتعين الإخراج من المقتات ، فإن كان فيه غالب وغير غالب أخرج من الغالب وإن استوى صنفان في الاقتيات : كالفول ، والعدس خير في الإخراج من أيهما ، وإذا أخرجها من اللحم اعتبر الشبع ، مثلا إذا كان الصاع من القمح يشبع اثنين لو خبز ، فيجب أن يخرج من اللحم ما يشبع اثنين ، وشرط في صرف الزكاة لواحد من الأصناف المذكورة في الآية أن يكون فقيرا أو مسكينا ، حرا مسلما ليس من بني هاشم ، فإذا وجد ابن سبيل ليس فقيرا ، ولا مسكينا . إلخ ، لا تصرف له الزكاة وهكذا ، ويجوز إعطاء كل فقير أو مسكين صاعا أو أقل ، أو أكثر ، والأولى أن يعطى لكل واحد صاعا ، وهنا أمور تتعلق بذلك وهي : أولا : إذا كان الطعام الذي يريد الإخراج منه غير نظيف - به غلت - وجبت تنقيته ، إذا كان الغلت ثلثا فأكثر وإلا ندبت الغربلة ، ثانيا : يندب إخراجها بعد فجر يوم العيد ، وقبل الذهاب لصلاة العيد ، ويجوز إخراجها قبل يوم العيد بيوم أو يومين ، ولا يجوز أكثر من يومين على المعتمد ، ثالثا : إذا وجبت زكاة عن عدة أشخاص وكان من وجبت عليه زكاتهم غير قادر على إخراجها عنهم جميعا ، ويمكنه أن يخرجها عن بعضهم بدأ بنفسه ، ثم بزوجته ، ثم والديه ثم ولده ، رابعا : يحرم تأخير زكاة الفطر عن يوم العيد ، ولا تسقط بمضي ذلك اليوم ، بل تبقى في ذمته ، فيطالب بإخراجها عن نفسه وعن كل من تلزمه نفقته إن كان ميسورا ليلة العيد ، خامسا : من كان عاجزا عنها وقت وجوبها ، ثم قدر عليها في يوم العيد لا يجب عليه إخراجها ، ولكنه يندب فقط . سادسا : من وجبت عليه زكاة الفطر وهو مسافر ندب له إخراجها عن نفسه ، ولا يجب إذا كانت عادة أهله الإخراج عنه أو أوصاهم به ، فإن لم تجر عادة أهله بذلك ، أو لم يوصهم ، وجب عليه إخراجها عن نفسه ، سابعا : من أصنفا أقل مما يقتاته أهل البلد : كالشعير بالنسبة للقمح ، جاز له الإخراج منه عن نفسه ، وعمن تلزمه نفقته إذا اقتاته لفقره ، فإن اقتاته لشح أو غيره ، فلا يجزئه الإخراج منه ، ثامنا : يجوز إخراج زكاة الفطر من الدقيق أو السويق بالكيل ، وهو قدح وثلث ، كما تقدم ، ومن الخبز بالوزن . وقدر برطلين بالرطل المصري .
الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 809 | عبد الرحمن الجزيري / السيد محمد الغروي / ياسر مازح