فانظره تحت الخط ( 1 ) .
شرح
أوصاف المستحقين :
لا بد من توفر الأوصاف التالية في الأقسام الثمانية من المستحقين :
الأول : الإيمان فلا يعطى الكافر وكذا المخالف للحق وان كان من فرق الشيعة من سهم الفقراء . وإذا أعطى أطفال المؤمنين ومجانينهم وجب قبول وليهم ان كان بنحو التمليك وان كان بنحو الصرف فلا يحتاج إلى قبول الولي وان كان أحوط استحبابا .
الثاني : أن لا يكون من أهل المعاصي بحيث يصرف الزكاة في المعاصي ويكون الدفع إليه إعانة على الإثم والأحوط عدم إعطاء الزكاة لتارك الصلاة أو شارب الخمر والمتجاهر بالفسق .
الثالث : ان لا يكون ممن تجب نفقته على المعطى كالأبوين وأن علوا والأولاد وان سفلوا من الذكور أو الإناث والزوجة الدائمة إذا لم تسقط نفقتها والمملوك فلا يجوز إعطاؤهم منها للإنفاق ويجوز إعطاؤهم منها لحاجة لا تجب عليه كما إذا كان للوالد أو للولد زوجا وكان عليه دين يجب وفاؤه أو عمل يجب أداؤه بإجارة وكان موقوفا على المال وأما إعطاؤهم للتوسعة زائدا على اللازمة فالأحوط ان لم يكن أقوى عدم جوازه إذا كان عنده ما يوسع به عليهم .
الرابع : ان لا يكون هاشميا إذا كانت الزكاة من غير هاشمي ولا فرق بين سهم الفقراء وغيره من سائر السهام حتى سهم العاملين وسبيل الله نعم لا بأس بتصرفهم في الأوقات العامة إذا كانت من الزكاة مثل المساجد ومنازل الزوار والمدارس والكتب ونحوها ويجوز أن يأخذ زكاة الهاشمي من غير فرق بين السهام . والهاشمي هو الذي ينتسب إلي هاشم بالأب دون الأم ثم إن المحرم من صدقات غير الهاشمي على الهاشمي هو زكاة المال وزكاة الفطرة واما الصدقات الأخرى ليست بمحرمة مندوبة كانت أم واجبة « 49 » .
إن الزكاة من العبادات فلا تصح إلا مع نية القربة والتعيين وغيرهما مما يعتبر في صحة العبادة وإن دفعها بلا نية القربة بطل الدفع وبقيت على ملك المالك وتجوز النية ما دامت العين موجودة فإن تلفت بلا ضمان القابض وجب الدفع ثانيا وان تلفت مع الضمان أمكن احتساب ما في الذمة زكاة ويجوز إبقاؤه دينا لهم والدفع إلى ذلك الفقير « 50 » .
( 1 ) الحنفية - قالوا : « الفقير » هو الذي يملك أقل من النصاب ، أو يملك نصابا غير تام يستغرق حاجته ، أو يملك نصبا كثيرة غير تامة تستغرق الحاجة ، فإن ملكها لا يخرجه عن كونه فقيرا يجوز صرف الزكاة له ، وصرفها للفقير العالم أفضل ، والمسكين هو الذي لا يملك شيئا أصلا ، فيحتاج إلى المسألة لقوته ، أو لتحصيل ما يواري به بدنه ، ويحل له أن يسأل لذلك ، بخلاف الفقير ، فإنه لا تحل له المسألة ما دام يملك قوت يومه بعد سترة بدنه ، « والعامل » هو الذي نصبه الإمام لأخذ الصدقات والعشور ، فيأخذ بقدر ما عمل ، « والرقاب » : هم الأرقاء المكاتبون ، « والغارم » : هو الذي عليه دين ولا يملك نصابا كاملا بعد دينه ، والدفع إليه لسداد دينه أفضل من الدفع للفقير ، « وفي سبيل الله » هم الفقراء المنقطعون
هامش
« 49 » منهاج الصالحين 1 / 321 .
« 50 » منهاج الصالحين 1 / 323 .