شرح
تجب فيه الزكاة بين كونه حبا أو غيره « مأكولا أو غير مأكول : كالقمح ، والفول ، وحب الرشاد ، وحب الفجل ، وحب الخردل ، والزعتر ، والأشنان وورق الشجر المقصود . كورق السدر ، والآس ، وكتمر ، وزبيب ولوز ، وفستق وبندق ، أما العناب والزيتون ، فلا تجب الزكاة فيهما كما لا تجب في الجوز الهندي والتين والتوت وبقية الفواكه وقصب السكر واللفت والكرنب ، والبصل ، والفجل ، والورس ، والنيلة ، والحناء ، والبرتقال ، والقطن ، والكتان ، والزعفران ، والعصفر ، لأن هذه الأشياء لم يتحقق فيها الشرط الأول ، وأما العلس ، والأرز اللذان يدخران في قشرهما ، فنصابهما في قشرهما عشرة أوسق لأن الاختبار دل على ذلك ، ولا يجوز تقدير غيرهما في قشرة ، ولا إخراج زكاته قبل تصفيته ، والعبرة في هذه المكاييل بالمتوسط في الثقل ، وهو العدس ، والحنطة ، فتجب في خفيف بلغ النصاب كيلا إن قارب هذا الوزن ، وإن لم يبلغه ، لأنه في الكيل كالثقيل ، ولا تجب في ثقيل بلغ النصاب وزنا لا كيلا ، وتضم أنواع الجنس لبعضها في تكميل النصاب إن كانت من زرع عام واحد » أو من تمر عام واحد ، إن كانت الثمرة من شجر يحمل في السنة مرتين ، والزكاة الواجب إخراجها في الزرع والثمار هي العشر إن سقيت بماء السماء ونحوه ، ونصف العشر إن سقيت بالآلات ، فإن سقي النصف بماء السماء ، والنصف الآخر بالآلات ، وجب إخراج ثلاثة أرباع العشر ، فإن تفاوتا فالحكم لأكثرهما نفعا للزرع ، فإن جهل المقدار ، فالواجب العشر احتياطا ، والوقت الذي تجب فيه الزكاة في الحبوب هو وقت اشتدادها حال الصلاح للأخذ والادخار ، ووقت وجوبها في الثمار عند طيب أكلها وظهورها ، فإذا أتلفها أو باعها بعد ذلك ضمن حق الفقراء ، فإن تلفت من غير تعديه سقطت عنه الزكاة ما لم تكن قد وضعت في الجرين أو نحوه ، فإن وضعت في ذلك ثم تلفت ضمن الزكاة للفقراء .
المالكية - قالوا : تجب زكاة الحرث - الزرع الثمار - ويتعلق الوجوب بها من وقت الطيب ، وهو بلوغ الزرع ، أو الثمر حد الأكل منه ، قال مالك رضي الله عنه : إذا أزهى النخل ، وطاب الكرم ، وأسود الزيتون ، أو قارب ، وأفرك الزرع ، واستغني عن الماء ، وجبت فيه الزكاة ، وحيث أن الزكاة وجبت فيها من حين الطيب فكل ما أكل من الحب ، وهو فريك ، أو من البلح وهو بسر ، أو من العنب بعد ظهور الحلاوة فيه يحسب ، وتتحرى زكاته ، وإذا أخرج زكاته منه إذا ذاك أجزأه ، وكذلك يحسب ما يرميه الهواء إن أمكن جمعه والانتفاع به ، أو يهديه أو يعلف به الدواب ، أو يستأجر به الحصاد أو غيره ، ولا يحسب ما يأكله الطير أو الجراد ، وما تلف بسبب حر أو برد ، وكل جائحة سماوية ، وكذا لا يحسب ما تأكله الدابة في حال درسها ، ويشترط في وجوب الزكاة بلوغ الحرث نصابا ، ونصاب الحرث خمسة أوسق ، لقول الني صلى الله عليه وسلم : « ليس في حب ولا ثمر صدقة حتى تبلغ خمسة أوسق » ، وقدر النبي صلى الله عليه وسلم الوسق بستين صاعا بصاع المدينة في عهده ، والصاع خمسة أرطال وثلث بالرطل العراقي ، وبالكيل أربعة أمداد بمد النبي صلى اللَّه عليه وسلم ، والمد ثلث قدح بالقدح المصري ، فيكون الصاع قدحا وثلثا ، وقدر النصاب بالكيل المصري بأربعة أرادب ، وويبة - كيلتين - ، ويقدر الجفاف للأوسق إن كانت غير جافة بالفعل ولا يحسب منها الحشف ، وتعتبر خالصة من القشر الذي تخزن بدونه كقشر الفول الأعلى . أما القشر الذي تخزن فيه : كقشر حب الفول ، فلا يعتبر الخلوص منه ، وإنما تجب