مصرف الزكاة
تصرف الزكاة للأصناف الثمانية المذكورة في قوله تعالى * ( إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ ، والْمَساكِينِ ، والْعامِلِينَ عَلَيْها ، والْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ ، وفِي الرِّقابِ ، والْغارِمِينَ ، وفِي سَبِيلِ الله وابْنِ السَّبِيلِ ) * . وفي تعريف كل واحد من هؤلاء الأصناف ، وما يتعلق بذلك من الأحكام تفصيل في المذاهب ( 1 ) ،
شرح
عشر الثمن أو القيمة أو نصف عشرهما ، كما سبق ، متى بلغ الحب بالتقدير نصابا ، ولو لم يبلغه الثمن ولا القيمة ، وكذا الحكم في كل زرع وثمر شأنه عدم الجفاف ، ولو لم يكن محتاجا إلى بيعه ، أو أكله ، فيخرج عنه من ثمنه إن باعه : ومن قيمته إن لم يبعه ، وذلك :
كالفول المسقارى ، ورطب مصر ، وعنبها ، والزيتون الذي لا زيت له تخرج من ثمنه أو قيمته إن بلغ الحب نصابا .
( 1 ) أهل البيت ( ع ) : المسكين والفقير كلاهما من لا يملك مؤنة سنته اللائقة بحاله له ولعياله فعلا وقوة والمسكين أسوأ حالا من الفقير . والغني بخلافهما فإنه يملك قوت سنة فعلا أو قوة « 47 » . ولا تمنع دار السكن والخادم وفرس الركوب المحتاج إليها بحسب حاله ولو كونه من أهل الشرف من أخذ الزكاة وكذا ما يحتاج إليه من الثياب والألبسة الصيفية والشتوية والكتب العلمية وأثاث البيت من الظروف والفرش والأواني وسائر ما يحتاج إليه . نعم إذا كان عنده من المذكورات أكثر من مقدار الحاجة وكانت كافية في مئونته لم يجز له الأخذ بل إذا كان له دار تندفع حاجته بأقل منها قيمة وكان التفاوت بينهما يكفيه لمئونته لم يجز الأخذ من الزكاة وكذا الحكم فيما تحتاج اليه حسب وضعه الاجتماعي حيث يجوز التصرف في الأموال الزكوية بمقدار يتناسب مع وضعه الاجتماعي عندما لا يجد موردا آخر للإنفاق .
والعاملون : وهم المنصوبون لأخذ الزكاة وضبطها وحسابها وإيصالها إلى الإمام أو نائبه أو إلى مستحقها .
والمؤلفة قلوبهم : هم المسلمون الذين يضعف اعتقادهم بالمعارف الدينية فيعطون من الزكاة ليحسن إسلامهم ويثبتوا على دينه . أو الكفار الذين يوجب إعطاؤهم الزكاة ميلهم إلى الإسلام أو معاونة المسلمين في الدفاع أو الجهاد مع الكفار .
الرقاب : مساعدة الرقيق من الأموال الزكوية لتحرير رقابهم .
الغارمون : وهم الذين ركبتهم الديون وعجزوا عن أدائها وإن كانوا مالكين قوت سنتهم بشرط أن لا يكون الدين مصروفا في المعصية .
في سبيل الله : ولا يبعد أن يكون هو المصالح العامة للمسلمين والإسلام .
ابن السبيل : وهو المنقطع به في الغربة ، وإن كان غنيا في بلده إذا كان سفره مباحا فلو كان في معصية لم يعط وكذا إذا تمكن من الاقتراض وغيره فيدفع إليه منها ما يوصله إلى بلده على وجه يليق بحاله وشأنه أو إلى محل يمكنه تحصيل النفقة ولو بالاستدانة ولو وصل إلى بلده وفضل مما أعطي شيء ولو بسبب التقتير على نفسه أعاده على الأقوى « 48 » .
هامش
« 47 » منهاج الصالحين ص 314 .
« 48 » تحرير الوسيلة 1 / 304 .