شرح
الزكاة في الحبوب والثمار إذا حصلت من الإنبات ، أو غرس الشخص ، سواء أكانت الأرض خراجية أم لا ، أما ما نبت بنفسه في الجبال أو في الأرض المباحة ، فلا زكاة فيه : ومن سبق إلى شيء منها ملكه ، وتجب الزكاة في عشرين نوعا ، وهي : القمح ، الشعير ، والسلت - نوع من الشعير لا قشر له - والعلس - وهو نوع من القمح تكون الحبتان منه في قشرة واحدة ، - وهو طعام أهل صنعاء باليمن - ، والأرز ، والدخن ، والذرة ، والقطاني السبعة ، وهي : - الفول ، واللوبيا ، والحمص ، والعدس ، والترمس ، والبسلة ، والجلبان - ، وذوات الزيوت الأربعة ، وهي : - الزيتون والسمسم ، والقرطم ، وحب الفجل الأحمر - ونوعان من الثمار ، وهما : - التمر ، والزبيب - ، ولا زكاة في غيرها ، إلا أن تكون عروض تجارة ، فتزكى قيمتها على ما تقدم ، والواجب إخراجه هو نصف العشر من الحب ، أو التمر ، أو زيت ماله زيت ، متى بلغ الحب نصابا ، وإن لم يبلغه الزيت وإنما يجب نصف العشر إن سقى بالآلات ، فإن سقي بالمطر أو السيح ، فالعشر ، ولو اشترى المطر ممن نزل بأرضه ، أو أنفق عليه حتى أوصله لأرضه من غير آلة رافعة ، ففيه العشر أيضا ، وإن سقى بالآلة وبغيرها نظر للزمن ، فإن تساوت مدة السقيين أو تقاربت أخرج عن النصف العشر ، وعن النصف الآخر نصف العشر ، فيخرج عن الجمع ثلاثة أرباع العشر ، فإن كانت مدة أحدهما الثلث أو قريبا منه فقيل : يعتبر الأكثر ، فيزكي الكل عن حكمه ، وقيل : ينظر لكل واحد على حدة فإذا كان السقي في ثلثي المدة بدون آلة وفي ثلثها بالآلة أخرج عن ثلثي الخارج العشر وعن ثلثه نصف العشر وعلى القول الأول يخرج عن الكل العشر ، ويضم بعض الأنواع إلى بعض على الوجه الآتي : القطاني السبعة المتقدمة جنس واحد في الزكاة ، تضم أنواعه بعضها إلى بعض .
فإذا حصل من مجموعها نصاب فأكثر ، وجبت زكاة الجميع ، ويخرج من كل نوع القدر الذي يخصه . والقمح . والشعير والسلت في « باب الزكاة » جنس واحد كذلك فإن اجتمع منها نصاب وجبت زكاة الجميع . وأخرج من كل نوع ما يخصه . وشروط الضم من كل ما ذكر أن يزرع المضموم قبل استحقاق حصاد المضموم إليه . وإلا لم يضم إليه . وأن يبقى من حب الأول إلى وجوب زكاة الثاني ما يكملان به نصابا . وأما الذي لا يضم بعضه إلى بعض فهو باقي الأنواع العشرين السابقة : كالأرز والذرة والعلس والتمر ، والزبيب . فكل واحد منها ينظر إليه وحده . فإن حصل منه نصاب وجبت زكاته ، وإلا فلا ، فلا يضم أرز لذرة . ولا تمر لزبيب ، كما لا يضم فول إلى قمح . ولا عدس إلى شعير مثلا . وأما أصناف النوع الواحد ، كالتمر . فيضم بعضها إلى بعض . فإذا كان عنده صنفان من التمر جيد ورديء . واجتمع منهما نصاب يزكي الجميع وأخرج من كل بقدره فإن اجتمع النصاب من جيد ومتوسط ورديء أخرج زكاة الجميع من المتوسط . فإن أخرجها من الجيد كان أفضل ولا يجزئ الإخراج من الرديء . لا عنه ولا عن غيره . وإذا بدأ صلاح البلح باحمراره أو اصفراره . أو بدأ صلاح العنب بحلاوته . واحتاج المالك للأكل منه أو بيعه . أو إهدائه فعليه أن يقدره أو لا بواسطة عدل عارف ما على الأشجار والنخيل من العنب والبلح إذا جف كل منهما ، بأن صار البلح تمرا . والعنب زبيبا . ويكون التقدير لشجرة شجرة . وبعد ذلك يتصرف فيه كيف يشاء . فإذا بلغ مقدار الزبيب أو التمر نصابا : زكي إن كان كل منهما مما شأنه الجفاف . واليبس وإلا أخرج الزكاة من الثمن إن باعه . ومن القيمة إن لم يبعه . فيخرج