تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 797

مساهمون:

ص٧٩٧
شرح
من غير صنع المالك ، وإذا هلك بعضه بغير صنعه سقط بقدر ما هلك ، وكذا ما يقتاته اضطرارا . الشافعية - قالوا : زكاة الزروع والثمار تجب بشروط ثلاثة زيادة على ما تقدم : الأول : أن يكون مما يقتات اختيارا : كالبر ، والشعير ، والأرز ، والذرة ، والعدس ، والحمص والفول ، والدخن ، فإن لم يكن صالحا للاقتيات : كالحلبة ، والكراويا ، والكزبرة والكتان ، فلا زكاة فيه ، وكذا ما يقتات به عند الضرورة : كالترمس ونحوه ، الثاني : أن يكون مملوكا لمالك معين بالشخص ، فلا زكاة في الموقوف على المساجد ، على الصحيح ، إذ ليس لها مالك معين ، كما لا زكاة في النخيل المباح بالصحراء إذا لم يكن لها مالك معين ، الثالث : أن يكون نصابا كاملا فأكثر ، ولا يزكى من الثمار إلا العنب والرطب ، فلا زكاة في الخوخ ، والمشمش ، والجوز ، واللوز ، والتين ، ومتى ظهر لون العنب أو الرطب ، أو لأن جلده وصلح للأكل ، أو اشتد الحب والزرع فقد بدأ صلاحه ، وحينئذ يحرم على المالك التصرف فيه قبل إخراج الزكاة ولو بالصدقة ، وعلى هذا يحرم أكل الفول الأخضر والفريك ، وإعطاء أجر الحصادين قبل إخراج الزكاة على المعتمد ، ولا تجب الزكاة في الزروع والثمار إلا إذا بلغا حد النصاب ، وهو خمسة أوسق تحديدا ، وما زاد فبحسابه ، فلا زكاة فيما دون ذلك ، والوسق ستون صاعا . والصاع أربعة أمداد ، والمد رطل وثلث بالبغدادي ، ويبلغ النصاب بالكيل المصري الآن أربعة أرادب وكيلتين . هذا إذا كانت الحبوب خالية من الطين والتراب ومصفاة من القشر ، فان كانت مما يدخر في قشره ، كشعير الأرز ، أو كان فيها غلت : كطين وتراب ، فلا يعتبر إلا ما كان خالصا منها ، بحيث يبلغ النصاب ، ولا بد أن يكون النصاب من جنس واحد ، فلا يضم القمح إلى الشعير لإتمام النصاب ، وكذا غيره من الأصناف المختلفة ، ولا يضم ثمر أو زرع هذا العام إلى العام الذي قبله لإكمال النصاب . أما إذا تكرر الزرع في عام واحد : كالذرة الصيفية ، والذرة النيلية فيضم بعضه إلى بعض ، لأنه لم يتخلل بين الزرعين عام كامل ، أي أثنى عشر شهرا هلالية ، والعبرة في الحبوب للحصاد ، وفي الثمار بظهورها ، وكذا العنب فإنه يضم ما بكر منه إلى ما تأخر في عامه . أما التمر المتكرر في عام ، كأن أثمرت النخلة مرتين في عام واحد فيزكي عن المرة الأولى إن أكملت النصاب ، وإلا فلا يضم إلى المرة الثانية ، والذي يجب إخراجه يختلف باختلاف مدة عيش الزرع ونمائه ، لا بعدد السقيات ، فإن سقي الزرع ، أو التمر بما السماء أو بماء النهر بدون آلات ، أو شرب بعروقه : كالزرع البعلي ، فالواجب فيه العشر ، فإن سقي بدولاب أو شادوف ، أو بماء مشتري ، فالواجب فيه نصف العشر لكثرة المئونة ، فلو سقى بمجموع الأمرين ، كأن سقى نصف الأرض بماء السماء ، والنصف الآخر بدولاب وجب في هذه الحالة إخراج ثلاثة أرباع العشر ، وإن اختلف عدد السقيات ، لأن العبرة بمدة الزراعة لا بعدد السقيات . الحنابلة - قالوا : تجب زكاة الزروع والثمار ، بشرطين زيادة على ما تقدم : الأول : أن تكون صالحة للادخار ، الثاني : أن تبلغ نصابا وقت وجوب الزكاة ، والنصاب هنا خمسة أوسق بعد تصفية الحب من قشره أو تبنه ، وبعد جفاف التمر والورق ، والخمسة أوسق ثلاثمائة صاع ، وهي ألف وأربعمائة وثمانية وعشرون رطلا مصريا ، وأربعة أسباع رطل ، فلا فرق فيما