تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 796

مساهمون:

ص٧٩٦
وأحكام مفصلة في المذاهب ، فانظرها تحت الخط ( 1 ) .
شرح
بحيث يستغني عن الدوالي فيجب حينئذ العشر أو كانت بحيث توجب صدق الاشتراك في السقي فيجب التوزيع « 45 » والأقوى ان الزكاة حق متعلق بالعين لا على وجه الإشاعة ولا على نحو الكلي في المعين ولا على نحو حق الرهانة ولا على نحو حق الجناية بل على نحو آخر وهو الشركة في المالية ويجوز للمالك التصرف في المال المتعلق به الزكاة في غير مقدارها مشاعا أو غير مشاع نعم لا يجوز له التصرف في تمام النصاب فإذا باعه لا يصح بيعه في حصة الزكاة إلى أن يدفعها البائع فيصح بلا حاجة إلى إجازة الحاكم أو يدفعها المشتري فيصح أيضا ويرجع بها إلى البائع إن شاء « 46 » . ( 1 ) الحنفية - قالوا : من الشروط العامة : العقل : والبلوغ ، فلا تجب الزكاة في مال الصبي والمجنون ، إلا أن هذين الشرطين غير معتبرين في زكاة الزرع والثمار ، فتجب في مال الصبي والمجنون ، ويشترط لزكاتهما - زيادة على ما تقدم - أن تكون الأرض عشرية فلا تجب الزكاة في الخارج من الأرض الخراجية ، وأن يكون الخارج منها مما يقصد بزراعته استغلال الأرض ونماؤها فلا تجب في الحطب والحشيش والقصب الفارسي - الغاب - والسعف ، لأن الأرض لا تنمو بزراعة هذه الأصناف ، بل تفسد بها ، نعم لو قطعها وباعها واستفاد منها ، وجبت الزكاة في قيمتها إن بلغت نصابا ولا بد من زرع الأرض بالفعل بالنسبة للزكاة ، بخلاف الخراج ، فإنه يتقرر متى كانت صالحة للزراعة ، ومتمكنا ربها من زرعها ، فلو تمكن من زراعة أرض ولم يزرعها ، فلا تجب فيها الزكاة ، ويجب فيها الخراج لنموها تقديرا ، فسبب وجوب الزكاة هو الأرض النامية حقيقة بالخارج منها ، بخلاف الخراج ، فسبب وجوبه النمو ولو تقديرا . وحكم زكاة الزرع والثمار هو أنه يجب فيها العشر إذا كانت خارجة من أرض تسقى بالمطر أو السيح - الماء الذي يسيح على الأرض من المصارف ونحوها - ونصف العشر إذا كانت خارجة من أرض تسقى بالدلاء ونحوها ، ويجب أن يخرج زكاة كل ما تخرجه الأرض من الحنطة ، والشعير ، والدخن ، والأرز ، وأصناف الحبوب والبقول ، والرياحين ، والورد ، وقصب الكسر ، والبطيخ والقثاء ، والخيار ، والباذنجان ، والعصفر ، والتمر والعنب وغير ذلك ، سواء كانت له ثمرة تبقى أو لا ، وسواء كان قليلا أو كثيرا ، فلا يشترط فيها نصاب ولا حولان حول ، وتجب في الكتان وبذره ، وفي الجوز واللوز والكمون والكزبرة ، وفيما يجمع من ثمار الأشجار التي ليست بمملوكة : كأشجار الجبال ، ولا تجب في البذور التي لا تصلح إلا للزراعة : كبذر البطيخ والحناء ، وبذر الحلبة ، وبذر الباذنجان ، ولا تجب فيما هو تابع للأرض : كالنخل والأشجار ، ولا تجب فيما يخرج من الشجر : كالصمغ والقطران ، ولا تجب في حطب القطن ونحوه ، ولا تجب في الموز ، وما ينفق على الزرع من الكلف يحسب على الزارع ، فتجب الزكاة في كل الخارج بدون أن تخصم منه النفقات وإذا باع الزرع قبل إدراكه وجبت الزكاة على المشتري ، وبعد الإدراك على البائع ووقت وجوب زكاة الخضر عند ظهور الثمرة ، والأمن عليها من الفساد بأن بلغت حدا ينتفع بها ، ثم يخرج حقها وقت قطعها ، أما وقت زكاة الحبوب فبعد كيلها وتنقيتها ، وتسقط الزكاة بهلاك الخارج
هامش
« 45 » منهاج الصالحين ص 310 . « 46 » منهاج الصالحين ص 314 .