ومنها البيض الفاسد ( 1 ) من حيّ ، على تفصيل في المذاهب ( 2 ) .
ومنها الجزء المنفصل ( 3 ) من حي ميتته نجسة إلَّا الأجزاء
شرح
واعلم أنه لو قاء مرات متفرقة في آن واحد ، وكان القيء في كل واحدة منها لا يملأ الفم ، ولكن لو جمع يملأ الفم فإنه نجس .
المالكية - عرّفوا القيء بأنه طعام خارج من المعدة بعد استقراره فيها ، فحكموا بنجاسته ، بشرط أن يتغير عن حالة الطعام ، ولو بحموضة فقط ، بخلاف القلس ، وهو الماء الذي تقذفه المعدة عند امتلائها ، فإنه لا يكون نجسا إلا إذا شابه العذرة ، ولو في أحد أوصافها ، ولا تضر الحموضة وحدها ، فإذا خرج الماء الذي تقذفه المعدة حامضا غير متغير لا يكون نجسا لخفة الحموضة وتكرر حصوله . وألحقوا بالقيء في النجاسة الماء الخارج إذا كان متغيرا بصفرة ونتن من المعدة ، إلا أنه يعفى عنه إذا كان ملازما ، وذلك للمشقة .
الشافعية - قالوا بنجاسة القيء وإن لم يتغير ، كأن خرج في الحال ، سواء كان طعاما أو ماء ، بشرط أن يتحقق خروجه من المعدة ، فإن شك في خروجه منها فالأصل الطهارة ، وجعلوا منه الماء الخارج من فم النائم إن كان أصفر منتنا ، ولكن يعفى عنه في حق من ابتلى به ، وما تجترّه الإبل والغنم نجس قل أو كثر .
الحنابلة - قالوا : إن القلس والقيء نجسان بلا تفصيل .
( 1 ) أهل البيت ( ع ) : الدم الذي يكون في البيضة نجس على الأحوط وجوبا لدى السيد الخوئي « 18 » وطاهر لدى السيد الخميني « 19 » . حتى إذا تعفن وفسد .
( 2 ) المالكية - ضبطوا الفاسد بأنه ما يتغير بعفونة أو زرقة أو صار دما أو مضغة أو فرخا ميتا ، بخلاف البيض الذي اختلط بياضه بصفاره ، ويسمى بالممروق ، وبخلاف ما فيه نقطة دم غيار مسفوح ، فإنهما طاهران ، أما بيض الميتة فهو نجس ، كما تقدم .
الشافعية - ضبطوا الفاسد بأنه ما لا يصلح لأن يتخلق منه حيوان بعد تغيره ، وليس منه ما اختلط بياضه بصفاره وإن أنتن ، وأما بيض الميتة فقد تقدم حكمه .
الحنابلة - قالوا : إن البيض الفاسد ما اختلط بياضه بصفاره ، مع التعفن ، وصححوا طهارته ، وقال : إن النجس من البيض ما صار دما ، وكذا ما خرج من حيّ إذا لم يتصلب قشره .
الحنفية - قالوا : ينجس البيض إذا ما صار دما ، أما إذا تغير بالتعفن فقط ، فهو طاهر ، كاللحم المنتن .
( 3 ) الحنابلة - استثنوا من المنفصل من حي ميتته نجسة شيئين حكموا بطهارتهما ، وهما :
البيض إذا تصلب قشره . والجزء المنفصل من الحيّ الذي لا يقدر على ذكاته عند تذكيته الاضطرارية .
هامش
« 18 » منهاج الصالحين ج 1 ص 113 .
« 19 » تحرير الوسيلة ج 1 ص 106 .