تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
والودي ( 1 ) ، والمذي : ماء رقيق يخرج من القبل عند الملاعبة ونحوها ، والودي : ماء أبيض ثخين يخرج عقب البول غالبا . ومنها القيء والقلس ( 2 ) ، على تفصيل في المذاهب ( 3 ) .
شرح
الشك ، لأن من الصعب جدا التمييز أن هناك ماءا جديدا كالماء الذي يخرج من الرجل ، المهم أن الفكرة العامة هكذا ، الرجل والمرأة سواء . إن خرج الماء المخصوص فهناك جنابة وإن لم يخرج فلا جنابة . فلو احتلم أحد ما ولم يخرج منه الماء فلا يغتسل ، أو وصل إلى حالة خاصة وكان عنده مرض يمنع الماء من الخروج حتى لو وصل إلى حالة فوق العادة فلا يجب عليه غسل الجنابة ، غسل الجنابة في غير مسألة الدخول سواء بالنسبة للرجل أو للمرأة متوقف على خروج الماء وهو المني ، فإن علمنا بخروجه نحكم بوجوب الغسل ، وإذا علمنا بعدم خروجه فليس هناك غسل . إذا شككنا هل خرج هناك ماء بعد الوصول إلى حالة اللذة . فمع الشك نبني على الطهارة ، هذه هي القاعدة العامة ، ويجب أن تكون معروفة لدى الرجال والنساء سواء كن فتيات أو نساء متزوجات « 15 » . ( 1 ) الحنابلة - قالوا بطهارة المذي والودي إذا كانا من مأكول اللحم . أهل البيت ( ع ) : المذي والودي طاهران للروايات الكثيرة المستفيضة ، منها : ( عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : إن سال من ذكرك شيء من مذي أو ودي وأنت في الصلاة فلا تغسله ولا تقطع له الصلاة ولا تنقض له الوضوء ) « 16 » . و ( عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : يخرج من الإحليل المني والوذي والمذي والودي فأما المني فهو الذي تسترخي له العظام ويفتر منه الجسم وفيه الغسل وأما المذي يخرج من شهوة ولا شيء فيه وأما الودي فهو الذي يخرج بعد البول وأما الوذي فهو الذي يخرج من الأدواء ولا شيء فيه ) « 17 » . ( 2 ) أهل البيت ( ع ) : القيء والقلس طاهران مطلقا لعدم وجود دليل معتبر على نجاستهما عندنا . ( 3 ) الحنفية - قالوا : إن القيء نجس نجاسة مغلظة إذا ملأ الفم ، بحيث لا يمكن إمساكه ، ولو كان مرة . أو طعاما . أو ماء . أو علقا ، وإن لم يكن قد استقر في المعدة ولو كان من صبي ساعة إرضاعه ، بخلاف ماء فم النائم ، فإنه طاهر ، وبخلاف ما لو قاء دودا قليلا أو كثيرا صغيرا أو كبيرا ، فإنه طاهر أيضا ، والقلس كالقيء ، لقوله صلى اللَّه عليه وسلم : « إذا قاء أحدكم في صلاته أو قلس فلينصرف وليتوضأ ، وقد فصلوا في البلغم والدم المخلوط بالبزاق فقالوا : إن البلغم إذا خرج خالصا ولم يختلط بشيء فإنه طاهر ، وإذا خرج مخلوطا بالطعام ، فإن غلب عليه الطعام كان نجسا ، وإن استوى معه ، فيعتبر كل منهما على انفراده ، بمعنى أنه إذا كان الطعام وحده يملأ الفم ، فيكون حكمه حكم القيء ، أما الدم المخلوط بالبزاق . فقالوا : إذا غلب البزاق عليه بأن كان الخارج أصفر فهو طاهر ، وإن غلب الدم بأن كان أحمر ، سواء كان الدم مساويا أو غالبا فإنه نجس ولو لم يملأ الفم ، وما أالإبل والغنم نجس قلّ أو كثر .
هامش
« 15 » المسائل الفقهية ج 1 ص 50 . « 16 » وسائل الشيعة ج 1 ص 196 . « 17 » وسائل الشيعة ج 1 ص 197 .