الجرح ( 1 ) الرقيق المختلط بدم ، وما يسيل من القروح ونحوها ( 2 ) ، ومنها فضلة الآدمي من بول وعذرة ( 3 ) ، وإن لم تتغير عن حالة الطعام ، ولو كان الآدمي صغيرا لم يتناول الطعام ومنها فضلة ما لا يؤكل لحمه ( 4 ) مما له دم يسيل ، كالحمار . والبغل ( 5 ) ، أمّا فضلة ما يؤكل لحمه ففيها خلاف المذاهب ( 6 ) .
شرح
( 1 ) أهل البيت ( ع ) : ماء الجرح متنجس إذا اختلط بالدم وإلا فهو طاهر .
( 2 ) الحنفية - قالوا : إن ما يسيل من البدن غير القيح والصديد ، إن كان لعلة ولو بلا ألم فنجس وإلا فطاهر ، وهذا يشمل النفط ، وهي « القرحة التي امتلأت وحان قشرها » . وماء السرة وماء الأذن . وماء العين ، فالماء الذي يخرج من العين المريضة نجس ، ولو خرج من غير ألم ، كالماء الذي يسيل بسبب الغرب ، وهو « عرق في العين يوجب سيلان الدمع بلا ألم » .
الشافعية - قيدوا نجاسة السائل من القروح « غير الصديد والدم » بما إذا تغير لونه أو ريحه وإلا فهو طاهر ، كالعرق .
( 3 ) أهل البيت ( ع ) : بول وعذرة الإنسان وكل حيوان له نفس سائلة غير مأكول اللحم بالأصل أو العارض ( الحيوان المأكول اللحم الذي وطئه إنسان ) يكونا نجسين . نعم إذا خرج من الإنسان ما أكله ولم يهضم ولم يصدق عليه عنوان الغائط مثل أن يأكل نواة التمر وخرجت كما هي لا تكون نجسة بل متنجسة للغائط الذي تتلوث به .
( 4 ) أهل البيت ( ع ) : سواء بالأصل كالأسد أو بالعارض كالحيوان الجلَّال الذي تغذى على العذرة بحيث نبت شحمه ولحمه واشتدّ عظمه . أو الحيوان المأكول اللحم الموطوء لإنسان .
( 5 ) الحنفية - قالوا : فضلات غير مأكول اللحم فيها تفصيل ، فإن كانت مما يطير في الهواء كالغراب ، فنجاستها مخففة ، وإلا فمغلظة ، غير أنه يعفى عما يكثر منها في الطرق من روث البغال والحمير دفعا للحرج .
أهل البيت ( ع ) : الحمار والبغل يعدّان من الحيوانات المأكولة اللحم في الإسلام على كراهيّة .
( 6 ) الشافعية - قالوا : بنجاسة فضلة مأكول اللحم أيضا بلا تفصيل .
الحنفية - قالوا : إن فضلات مأكول اللحم نجسة نجاسة مخففة ، إلَّا أنهم فصّلوا في الطير ، فقالوا : إن كان مما يذرق « ذرق الطائر خرؤه » في الهواء ، كالحمام والعصفور : ففضلته طاهرة وإلا فنجسة نجاسة مخففة كالدجاج والبط الأهلي والإوز « عند الصاحبين » ومغلظة « عند الإمام » .
المالكية - قالوا بطهارة فضلة ما يحل أكل لحمه ، كالبقر والغنم إذا لم يعتد التغذي بالنجاسة ، أما إذا اعتاد ذلك يقينا أو ظنا ففضلته نجسة ، وإذا شك في اعتياده ذلك ، فإن كان شأنه التغذي بها كالدجاج ، ففضلته نجسة ، وإن لم يكن شأنه ذلك ، كالحمام ، ففضلته طاهرة .