تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
ومنها منيّ الآدمي وغيره ( 1 ) ، وهو ماء يخرج عند اللذة بجماع ونحوه ، وهو من الرجل عند اعتدال مزاجه أبيض غليظ ، ومن المرأة أصفر رقيق ( 2 ) ، قالوا : ولا ينفصل ماء المرأة ، بل يوجد داخل الفرج ، وربما ظهر أثره في الذكر ، أما الذين ينكرون منيّ المرأة ، ويدعون أن الذي يحس من المرأة رطوبة الفرج ، فإنهم ينكرون المحس البديهي ، ومنها المذي .
شرح
الحنابلة - قالوا : بطهارة فضلات ما يؤكل لحمه ، ولو أكل النجاسة ما لم تكن أكثر طعامه وإلا ففضلته نجسة ، وكذا لحمه ، فإن منع من أكلها ثلاثة أيام لا يتناول فيها إلا غذاء طاهرا ففضلته بعد الثلاثة طاهرة ، وكذا لحمه . أهل البيت ( ع ) : فضلة ما يؤكل لحمه طاهرة إلا إذا أصبح بالعارض محرم الأكل مثل الجلَّال وموطوء الإنسان . ( 1 ) الشافعية - قالوا بطهارة منّي الآدمي حيا وميتا ، إن خرج بعد استكمال السن تسع سنين ، ولو خرج على صورة الدم إذا كان خروجه على هذه الحالة من طريقه المعتاد ، وإلا فنجس ، ودليل طهارته ما رواه البيهقي من أنه صلى اللَّه عليه وسلم سئل عن المني يصيب الثوب فقال ما معناه : « إنما هو كالبصاق أو كالمخاط » ، وقيس عليه منيّ خرج من حيّ غير آدمي ، لأنه أصل للحيوان الطاهر ، إلا أنهم استثنوا من ذلك مني الكلب والخنزير وما تولد منهما . فقالوا بنجاسته تبعا لأصله . الحنابلة - قالوا : إن منيّ الآدمي طاهر إن خرج من طريقه المعتاد ، دفقا بلذة بعد استكمال السن تسع سنين للأنثى وعشر سنين للذكر ، ولو خرج على صورة الدم ، واستدلوا على طهارته بقول عائشة رضي اللَّه عنها : « كنت أفرك المنيّ من ثوب رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ثم يذهب فيصلي فيه » أما منيّ غير الآدمي فإن كان من حيوان مأكول اللحم فطاهر ، وإلا فنجس . أهل البيت ( ع ) : مني الإنسان وكل حيوان له نفس سائلة نجس . وأما مني الحيوان الذي ليس له نفس سائلة فطاهر . ( 2 ) أهل البيت ( ع ) : الظاهر أن المرأة لا مني لها حسب شهادة بعض أهل الخبرة وقد أجاب العلامة السيد محمد حسين فضل اللَّه حول سؤال متى يجب غسل الجنابة على البكر ؟ حيث قال من الناحية الشرعية الجنابة لها سببان ، السبب الأول : هو ما يعبر عنه بالدخول الكامل حتى ولو لم يكن هناك إنزال . السبب الثاني : هو خروج الماء من العضو وهو المني ، وهذا مما لا إشكال فيه بالنسبة إلى الرجال ، أما بالنسبة للنساء فهناك نظرية تقول - ولعلها محل تسالم عند أغلب الأطباء إن لم يكن كلهم - أن المرأة ليست كالرجل من جهة أنها ليس عندها مني مثله ، وما يخرج عند المداعبة ليس هو المني . وعلى فرض وجود مني عندها ، فإن من الصعب تمييزه عن هذه الرطوبة التي تخرج عند المداعبة ، فإذا عرفت المرأة أن الخارج ليس منيا فلا جنابة ، وإذا شكت في كون الماء الذي خرج هل هو مني أو لا فإنها تبني على الطهارة ، وليس عليها غسل في هذه الحالة ، ولا أعتقد أن هناك حالة تخلو من