مطلقا ، وخالف المالكية في غير المضروب ، فقالوا : إذا لم يكن الذهب والفضة مضروبين فإنهما يكونان من عروض التجارة ، لا من النقدين ، فتجب الزكاة في عرض التجارة من قماش وحديد ونحو ذلك ، فيجب على من يملك تجارة أن يخرج زكاتها ، وهو ربع العشر ، بشروط ، وكيفية مفصلة في المذاهب . فانظرها تحت الخط ( 1 ) .
شرح
زكاة فيهما وجوبا ولا استحبابا وإن لم يكونا من الحلي وكانا من عروض التجارة استحب فيهما الزكاة كما بينا نعم إذا كانا من الحلي واتخذا للزينة وهما مسكوكان وكانت المعاملة به باقية وجبت فيه على الأحوط « 39 » .
( 1 ) الشافعية - قالوا : تجب زكاة عروض التجارة بشروط ستة : الأول : أن تكون هذه العروض قد ملكت بمعاوضة : كشراء ، فمن اشترى عروضا نوى بها التجارة ، سواء اشتراها بنقد أو بدين ، حال أو مؤجل ، وجب عليه زكاتها بالكيفية الآتية ، أما إذا كانت العروض مملوكة بغير معاوضة : كإرث ، كأن ترك لورثته عروض تجارة ، فلا تجب عليهم زكاتها حتى يتصرفوا فيها بنية التجارة ، الثاني أن ينوي بهذه العروض التجارة حال المعاوضة في صلب العقد أو في مجلسه ، فإذا لم ينو بالعروض التجارة على هذا الوجه ، فلا زكاة فيها ، ويشترط تجديد نية التجارة عند كل معاوضة حتى يفرغ رأس المال ، فإذا فرغ رأس المال ، فلا تجب النية عند كل تصرف ، لانسحاب حكم التجارة عليه ، اكتفاء بما تقدم ، الثالث : أن لا يقصد بالمال القنية ، أي إمساكه لانتفاع به ، وعدم التجارة ، فإن قصد ذلك انقطع الحول ، فإذا أراد التجارة بعد احتاج لتجديد نية التجارة مقرونة بتصرف في المال ، الرابع : مضي حول من وقت ملك العروض ، فإن لم يمض حول من ذلك الوقت ، فلا تجب الزكاة فيها ، إلا إذا كان الثمن الذي ملك به العروض نقدا حالا ، وكان نصابا ، أو كان أقل من نصاب ولكنه يملك ما يكمل النصاب من النقد ، ففي هاتين الصورتين تجب عليه الزكاة في العروض ، متى مضى حول على أصلها ، وهو النقد ، الخامس : أن لا يصير جميع مال التجارة في أثناء الحول نقدا من جنس ما تقوّم به العروض ، على ما يأتي في « كيفية زكاة العروض » وهو أقل من النصاب ، فان صار جميع المال نقدا ، مع كونه أقل من نصاب ، انقطع الحول ، فإذا اشترى به سلعة للتجارة ابتدأ حولها من حين شرائها ، ولا عبرة بالزمن السابق ، أما لو صار بعض المال إلي ما ذكر ، وبقي بعضه عروضا ، أو باع الكل بنصاب من نقد أو بعرض ، أو بنقد لا يقوم به آخر الحول ، كما يأتي فلا ينقطع الحول ، السادس : أن تبلغ قيمة العروض آخر الحول نصابا ، فالعبرة بآخر الحول لا بجميعه ولا بطرفيه ، وإذا كانت عروض التجارة مما تتعلق الزكاة بعينها : كالسائمة والثمر ، نظر ، فان وجد النصاب في عين المال وفي قيمته زكيت عين المال على حكم زكاة السوائم والثمر دون القيمة ، وإن وجد النصاب في أحدهما دون الآخر زكى ما وجد فيه النصاب من قيمة عروض التجارة أو ذات السوائم والثمر وتتكرر زكاة عروض التجارة بتكرار الأعوام ما دام النصاب كاملا ، وكيفية زكاتها أن تقوم أخر الحول بما اشتريت به من ذهب وفضة أما إذا اشتراها بغير نقد فتقوم بالنقد الغالب في
هامش
« 39 » منهاج الصالحين 1 / 307