الذهب والفضة ( 1 ) في التعامل ، ويمكن صرفها بالفضة بدون عسر ، فليس من المعقول أن يكون لدى الناس ثروة من الأوراق المالية ، ويمكنهم صرف نصاب الزكاة منها بالفضة ، ولا يخرجون منها زكاة ، ولذا أجمع فقهاء ثلاثة من الأئمة على وجوب الزكاة فيها ، وخالف الحنابلة فقط ، فانظر تفصيل آراء المذاهب تحت الخط ( 2 ) .
زكاة عروض التجارة
عروض التجارة ( 3 ) جمع عرض - بسكون الراء - وهو ما ليس بذهب أو فضة ، مضروبا كان ، كالجنية والريال ، أو غير مضروب . كحلية النساء فقد اتفق ثلاثة من الأئمة على أن الذهب والفضة ( 4 ) لا تدخل في عروض التجارة
شرح
الذهب والفضة لأنهما غير مسكوكتين بسكة المعاملة ولو سلمنا جدلا بأن الفضة والذهب اللذان تغطيان الأوراق المالية كانا مسكوكين بسكة المعاملة لما وجبت الزكاة فيها أيضا لعدم التمكن من التصرف فيهما ( الذهب والفضة ) الذي هو شرط في وجوب زكاة النقدين .
( 1 ) أهل البيت ( ع ) : الأوراق النقدية تستمد قيمتها من الوضع الاقتصادي للدولة قوة وضعفا والذهب والفضة جزء من ثروات الدولة ولا تحل الأوراق النقدية محل الذهب والفضة إذا أننا نجد تأرجح سعر الأوراق ارتفاعا وهبوطا بينما يكون سعر الذهب والفضة ثابتا تقريبا والمثال على ذلك أننا لو ملكنا قدرا من الذهب وتركناه في البنك ايداعا وملكنا قدرا من الأوراق المالية وأودعناه في البنك فمع انهيار الوضع الاقتصادي ينخفض سعر الورق النقدي في حين أن سعر الذهب يبقى كما كان بل قد يرتفع .
( 2 ) الشافعية - قالوا : الورق النقدي ، وهو المسمى - بالبنكنوت - التعامل به من قبيل الحوالة على البنك بقيمته ، فيملك قيمته دينا على البنك ، والبنك مدين ملي ، مقر ، مستعد للدفع حاضر ، ومتى كان المدين بهذه الأوصاف وجبت زكاة الدين في الحال ، وعدم الإيجاب والقبول اللفظيين في الحوالة لا يبطلها ، حيث جرى العرف بذلك ، على أن بعض أئمة الشافعية قال : المراد بالإيجاب والقبول كل ما يشعر بالرضا من قول أو فعل ، والرضا هنا متحقق .
الحنفية - قالوا : الأوراق المالية - البنكنوت - من قبيل الدين القوي ، إلا أنها يمكن صرفها فضة فورا ، فتجب فيها الزكاة فورا .
المالكية - قالوا : أوراق البنكنوت وإن كانت سندات دين إلا أنها يمكن صرفها فضة فورا وتقوم مقام الذهب في التعامل ، فتجب فيها الزكاة بشروطها .
الحنابلة - قالوا : لا تجب زكاة الورق النقدي إلا إذا صرف ذهبا أو فضة ووجدت فيه شروط الزكاة السابقة .
( 3 ) أهل البيت ( ع ) : ذكرنا استحباب الزكاة في مال التجارة عينا أو قيمة .
( 4 ) أهل البيت ( ع ) : ان الذهب والفضة إذا كانا مسكوكين بسكة المعاملة وجبت فيهما زكاة النقدين بعد توفر شروطها كما تقدم . وان لم يكونا مسكوكين فان كانا من الحلي فلا