تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 790

مساهمون:

ص٧٩٠

هل تجب الزكاة في عين عروض التجارة أو قيمتها

تجب الزكاة في قيمة عروض التجارة في عينها ( 1 ) ، ويضم عند التقويم بعضها إلى بعض ، ولو اختلفت أجناسها ، كثياب ونحاس ، كما يضم الربح الناشئ عن التجارة إلى أصل المال في الحول ، وكذلك المال الذي استفاده من غير التجارة ( 2 ) ، وفي ذلك تفصيل المذاهب ، مذكور تحت الخط ( 3 ) .
شرح
الأكثر للإدارة ، فيقوم الجميع كل عام ، تغليبا لجانب الإدارة على الاحتكار ، ويكفي في تقويم العروض واحد ، ولا يشترط التعدد ، لأن ذلك ليس من قبيل الشهادة ، بل هو من قبيل الحكم ، والحاكم لا يجب أن يكون متعددا . الحنابلة - قالوا : تجب الزكاة في عروض التجارة إذا بلغت قيمتها نصابا بشرطين : الأول أن يملكها بفعله ، كالشراء ، فلو ملك العروض بغير فعله ، كأن ورثها ، فلا زكاة فيها ، الثاني : أن ينوي التجارة حال التملك ، بأن يقصد التكسب بها ، ولا بد من استمرار النية في جميع الحول ، أما لو اشترى عرضا للقنية ، ثم نوى به التجارة بعد ذلك ، فلا يصير للتجارة ، إلا الحلي المتخذ للبس ، فإنه إذا نوى به التجارة بعد شرائه للبس يصير للتجارة بمجرد النية ، وتقوم عروض التجارة عند تمام الحول ، ويكون التقويم بما هو أنفع للفقراء من ذهب أو فضة ، سواء أكان من نقد البلد أم لا ، وسواء بلغت قيمة العروض نصابا بكل منها أو بأحدهما ، ولا يعتبر في التقويم ما اشتريت به من ذهب أو فضة لا قدرا ولا جنسا ، وإذا نقصت بعد التقويم أو زادت ، فلا عبرة بذلك متى كان التقويم عند تمام الحول ، وإن ملك نصاب سائمة لتجارة ، ثم حال الحول عليه ، وكان السوم ونية التجارة موجودين فعليه زكاة تجارة ، وليس عليه زكاة سوم ، ولو ملك سائمة للتجارة نصف حول ، ثم قطع نية التجارة ، استأنف بها حولا من وقت قطع النية ، وإن اشترى أرضا لتجارة يزرعها . وبلغت قيمتها نصابا ، أو اشترى أرضا لتجارة وزرعها ببذر تجارة ، فعليه زكاة الجميع زكاة قيمة إن بلغت قيمتها نصابا . ( 1 ) أهل البيت ( ع ) : بينا استحباب الزكاة في عروض التجارة والأقوى ان الزكاة حق متعلق بالعين « 40 » ويجوز دفع القيمة عن الزكاة من النقدين وما بحكمهما من الأثمان كالأوراق النقدية « 41 » . ( 2 ) أهل البيت ( ع ) : ذكرنا ما تجب فيه الزكاة وما تستحب فيه وما عدى ذلك لا تجب فيه الزكاة ولا تستحب . ( 3 ) الحنفية - قالوا : إذا كان مالكا لنصاب من أول الحول ، ثم ربح فيه أثناء الحول ، أو استفاد مالا من طريق آخر غير التجارة ، كالإرث والهبة ، فإن الربح ، وذلك المال المستفاد يضم كل منهما إلى النصاب في الحول ، بحيث أنه يزكي الجميع متى تم الحول على النصاب ولم ينقص في آخر الحول . فالعبرة عندهم في وجوب الزكاة بوجود النصاب في طويق الحول كما تقدم . المالكية - قالوا : الربح ، وهو الناشئ عن التجارة بالمال ، يضم لأصله ، وهو المال الذي نشأ عنه في الحول ، ولو كان الأصل أقل من نصاب ، فلو كان عنده عشرة دنانير في المحرم
هامش
« 40 » منهاج الصالحين 1 / 312 . « 41 » منهاج الصالحين 1 / 311 .