ومنها ما يرشح من الكلب ، والخنزير من لعاب . ومخاط . وعرق .
ودمع ( 1 ) ، ومنها الدم بجميع أنواعه ، إلَّا الكبد . والطحال ( 2 ) فإنهما طاهران للحديث المتقدم ، وكذا دم الشهيد ما دام عليه ( 3 ) ، والمراد بالشهيد شهيد القتال الآتي بيانه في مباحث الجنازة ، وما بقي في لحم المذكاة أو عروقها .
ودم السمك . والقمل . والبرغوث . ودم الكنان ، وهي « دويبة حمراء شديدة اللسع » فهذه الدماء طاهرة ، وهناك دماء أخرى طاهرة في بعض المذاهب ( 4 ) .
ومنها القيح ( 5 ) ، وهو المدّة التي لا يخالطها دم ، ومنها الصديد ، وهو ماء
شرح
من الزنا إلا أربعة ثم قال أيها أعظم الصلاة أو الصوم ، قال الصلاة قال فما بال الحائض تقضي الصوم ، ولا تقضي الصلاة ! فكيف ويحك يقوم لك قياس اتق اللَّه ولا تقس الدين برأيك « 13 » . ومن أراد المزيد من التفصيل في معرفة بطلان القياس فعليه مراجعة كتاب الأصول العامة للحجة السيد محمد تقي الحكيم ومقدمتنا لهذا الكتاب .
( 1 ) المالكية - قالوا : كل ذلك طاهر ، لقاعدة : أن كل حيّ وما رشح منه طاهر .
( 2 ) أهل البيت ( ع ) : الكبد والطحال إن كانا من حيوان قد ذكي فهما طاهران وإلا فلا كما هو حكم سائر أعضاء الحيوان .
( 3 ) أهل البيت ( ع ) : دم الإنسان نجس حتى إذا استشهد في سبيل اللَّه تعالى رغم قدسيته وكرامته وجزيل أجره وثوابه .
( 4 ) المالكية - قالوا : الدم المسفوح نجس بلا استثناء ، ولو كان من السمك ، والمسفوح هو « السائل من الحيوان » ، أمّا غير المسفوح ، كالباقي في خلال لحم المذكاة أو عروقها فطاهر .
الشافعية - قالوا : بنجاسة جميع الدماء إلا أربعة أشياء : لبن المأكول إذا خرج بلون الدم .
والمني إذا خرج بلون الدم أيضا ، وكان خروجه من طريقه المعتاد ، والبيض إذا استحال لونه إلى لون الدم ، بشرط أن يبقى صالحا للتخلق . ودم الحيوان إذا انقلب علقة أو مضغة ، بشرط أن يكون من حيوان طاهر .
الحنفية - قالوا : بطهارة الدم الذي لم يسل من الإنسان أو الحيوان . وبطهارة الدم إذا استحال إلى مضغة ، أما إذا استحال إلى علقة فهو نجس .
أهل البيت ( ع ) : الدم من الحيوان الذي له نفس سائلة نجس مهما كان حجمه . ودم الحيوان الذي لا نفس سائلة له طاهر بكل أنواعه مثل السمك والبق والقمّل والبراغيث .
والمشكوك في أنه من أيهما محكوم بالطهارة « 14 » .
( 5 ) أهل البيت ( ع ) : القيح طاهر مطلقا ما لم يخالطه دم وإلا فيصير متنجسا لا نجسا .
هامش
« 13 » حلية الأولياء 3 / 197 . نقلا عن كتاب الأصول العامة للفقه المقارن ص 329 .
« 14 » تحرير الوسيلة ج 1 - 106 .