والخنزير ( 1 ) ، وما تولد منهما أو من أحدهما ، ولو مع غيره ( 2 ) .
أمّا دليل نجاسة الكلب ( 3 ) فما رواه مسلم عن النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، وهو « إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليرقه ثم ليغسله سبع مرات » ، وأمّا نجاسة الخنزير ( 4 ) فبالقياس على الكلب ( 5 ) ، لأنه أسوأ حالا منه ، لنص الشارع على تحريمه وحرمة اقتنائه .
شرح
( 1 ) المالكية - قالوا : كل حيّ طاهر العين ، ولو كلبا . أو خنزيرا ، ووافقهم الحنفية على طهارة عين الكلب ما دام حيا ، على الراجح ، إلا أن الحنفية قالوا بنجاسة لعابه حال الحياة تبعا لنجاسة لحمه بعد موته ، فلو وقع في بئر وخرج حيا ولم يصب فمه الماء لم يفسد الماء ، وكذا لو انتفض من بلله فأصاب شيئا لم ينجسه .
( 2 ) أهل البيت ( ع ) : روعي في إلحاق ما تولد منهما أو من أحدهما بأحكام أحدهما ، إطلاق الاسم فإن أطلق عليه عرفا اسم الكلب أو الخنزير كان نجسا وإلا كان طاهرا « 10 » .
( 3 ) أهل البيت ( ع ) : النصوص المستفيضة تدل على نجاسة الكلب . منها : ( أنه سأل أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الكلب فقال رجس نجس لا يتوضأ بفضله وأصبب ذلك الماء واغسله بالتراب أول مرة ثم بالماء ) « 11 » . وغيرها من الأحاديث الصحيحة المعتبرة .
( 4 ) أهل البيت ( ع ) : إن الأحاديث الصحيحة المعتبرة قد دلَّت على نجاسة الخنزير ، ولا يجوز الاعتماد على القياس المدّعى المرفوض عندنا حسب ما تحدثنا عنه في المقدمة وسنتحدث عنه بعد قليل . ومن تلك الأحاديث : ( قال : كتبت إلى الرجل عليه السلام أسأله عن الثوب يصيبه الخمر ولحم الخنزير ، أيصلى فيه أم لا فإن أصحابنا قد اختلفوا فيه فقال بعضهم صلّ فيه فإن اللَّه إنما حرم شربها وقال بعضهم لا تصلّ فيه فكتب عليه السلام : لا تصلّ فيه فإنه رجس ) « 12 » .
( 5 ) أهل البيت ( ع ) : القياس باطل ومرفوض للأحاديث المستفيضة الناهية عن العمل به ومن جملتها ما يقول بن جميع دخلت على جعفر بن محمد أنا وابن أبي ليلى وأبو حنيفة ، فقال لابن أبي ليلى من هذا معك قال هذا رجل له بصر ونفاد في أمر الدين . قال لعله يقيس أمر الدين برأيه إلى أن يقول يا نعمان حدثني أبي عن جدي أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله قال : أول من قاس أمر الدين برأيه إبليس قال اللَّه تعالى له اسجد لآدم فقال * ( أَنَا خَيْرٌ مِنْه خَلَقْتَنِي مِنْ نارٍ وخَلَقْتَه مِنْ طِينٍ ) * فمن قاس الدين برأيه قربه اللَّه تعالى يوم القيامة بإبليس لأنه اتبعه بالقياس . ثم قال له جعفر كما في رواية بن شبرمة أيها أعظم قتل النفس أو الزنا قال قتل النفس ، قال فإن اللَّه عز وجل قبل من قتل النفس شاهدين ولم يقبل
هامش
« 10 » شرائع الإسلام - ص 40 .
« 11 » وسائل الشيعة - المجلد الثاني - ص 1015 .
« 12 » وسائل الشيعة - المجلد الثاني - ص 1017 .