فلا تجب عليه الزكاة على تفصيل في المذاهب مذكور تحت الخط ( 1 ) .
هل تجب الزكاة في دور السكنى وثياب البدن ، وأثاث المنزل ، والجواهر الثمينة
لا تجب الزكاة في دور السكنى ، وثياب البدن ، وأثاث المنزل ، ودواب الركوب ، وسلاح الاستعمال ، وما ستجمل به من الأواني إذا لم يكن من المذهب أو الفضة ( 2 ) ، وكذا لا تجب في الجواهر كاللؤلؤ ، والياقوت والزبرجد ،
شرح
( 1 ) الشافعية - قالوا : لا يشترط فراغ المال من الدين . فمن كان عليه دين وجبت عليه الزكاة ولو كان ذلك الدين يستغرق النصاب .
الحنفية - قالوا : ينقسم الدين بالنسبة لذلك إلى ثلاثة أقسام : الأول : أن يكون دينا خالصا للعباد ، الثاني : أن يكون دينا لله تعالى ، ولكن له مطالب من جهة العباد : كدين الزكاة والمطالب هو الإمام في الأموال الظاهرة . وهي السوائم . وما يخرج من الأرض - ، أو نائب الإمام في الأموال الباطنة - وهي أموال التجارة : كالذهب والفضة - ونائب الإمام هم الملاك ، لأن الإمام كان يأخذها إلى زمن عثمان رضي الله عنه ، ففوّضها عثمان إلى أربابها في الأموال الباطنة ، الثالث : أن يكون دينا خالصا لله تعالى ليس له مطالب من جهة العباد ، كديون الله تعالى الخالصة من نذور وكفارات ، وصدقة فطر ، ونفقة حج ، فالدين الذي يمنع وجوب الزكاة هو دين القسمين الأولين . فإذا ملك شخص نصاب الزكاة ، ثم حال عليه الحول ولم يخرج زكاته ، ثم حال عليه حول أخر فإنه لا تجب عليه الزكاة فيه بالنسبة للحول الثاني لأن دين زكاة الحول الأولى ينقصه عن النصاب ، وكذا لو ملك مالا ، وكان عليه دين لشخص آخر لا فرق بين أن يكون الدين قرضا أو ثمن مبيع ، أو نقودا ، أو مكيلا ، أو موزونا ، أو حيوانا ، أو غيره ، والدين المذكور يمنع وجوب الزكاة بجميع أنواعها إلا زكاة الزروع والثمار - العشر والخراج - ، أما القسم الثالث فإنه لا يمنع وجوب الزكاة .
المالكية - قالوا : من كان عليه دين ينقص النصاب ، وليس ما يفي به من غير مال الزكاة مما لا يحتاج إليه في ضرورياته ، كدار السكنى ، فلا تجب عليه الزكاة في المال الذي عنده ، وهذا الشرط خاص بزكاة الذهب والفضة إذا لم يكونا من معدن أو ركاز ، أما الماشية والحرث فتجب زكاتهما . ولو مع الدين ، وكذا المعدن والركاز .
الحنابلة - قالوا : لا تجب الزكاة على من عليه دين يستغرق النصاب أو ينقصه ، ولو كان الدين من غير جنس المال المزكى ، ولو كان دين خراج ، أو حصاد ، أو أجرة أرض وحرث ، ويمنع الدين وجوب الزكاة في الأموال الباطنة : كالنقود وقيم عروض التجارة والمعدن والأموال الظاهرة : كالمواشي والحبوب والثمار ، فمن كان عنده مال وجبت زكاته وعليه دين ، فليخرج منه بقدر ما بقي دينه أولا ، ثم يزكي الباقي إن بلغ نصابا .
( 2 ) أهل البيت ( ع ) : لا تجب الزكاة في الأواني إذا كانت من الذهب والفضة لأن شرط الزكاة في النقدين كونهما مضروبين دنانير ودراهم منقوشين بسكة المعاملة أو ما كان يتعامل بهما « 14 » .
هامش
« 14 » شرائع الإسلام ص 112 .