الحرية ، وفراغ المال من الدين
ويشترط لوجوب الزكاة الحرية : فلا تجب على الرقيق ولو مكاتبا ( 1 ) ، كما يشترط فراغ المال ( 2 ) من الدين ، فمن كان عليه دين يستغرق للنصاب أو ينقصه ،
شرح
والثمار ، أما زكاتهما فلا يشترط فيها ذلك .
المالكية - قالوا : حولان الحول شرط لوجوب الزكاة في غير المعدن والركاز والحرث - الزرع والثمار - أما هي فتجب فيها الزكاة ، ولو لم يحل عليها الحول ، كما يأتي تفصيله في كل من هذه الأنواع الثلاثة ، وإذا ملك نصابا من الذهب أو الفضة في أول الحول ، ثم نقص في أثنائه ، ثم ربح فيه ما يكمل النصاب في آخر الحول ، فتجب عليه الزكاة ، لأن حول الربح حول أصله وكذا لو ملك أقل من نصاب في أول الحول ، ثم اتجر فيه فربح ما يكمل النصاب في آخر الحول وجب عليه زكاة الجميع .
الحنابلة - قالوا : يشترط لوجوب الزكاة مضي الحول ، ولو تقريبا ، فتجب الزكاة مع نقص الحول نصف يوم ، وهذا الشرط معتبر في زكاة الأثمان والمواشي وعروض التجارة ، أما في غيرها : كالثمار والمعادن والركاز ، فلا يشترط لوجوب الزكاة فيها حولان الحول . ولا بد من حولان الحول بتمامه ، ولو تقريبا ، على النصاب ، فإذا ملك أقل من نصاب في أول الحول ، ثم اتجر فيه فربح ما يكمل النصاب ، فيعتبر حول الجميع من حين تمام النصاب ، فلا زكاة إلا إذا مضى حول من يوم التمام ، أما إذا ملك في أول الحول نصابا ، ثم استفاد في أثناء الحول مالا من جنسه بالاتجار فيه ، فإنه يضم إلى المال الذي عنده ، ويزكي الجميع على حول الأصل ، لأن حول الربح حول أصله متى كان الأصل نصابا .
الشافعية - قالوا : حولان الحول شرط لوجوب الزكاة على التحديد ، فلو نقص الحول .
ولو لحظة ، فلا زكاة ، وإنما يشترط حولان الحول في غير زكاة الحبوب ، والمعدن ، والركاز .
وربح التجارة ، لأن ربح التجارة يزكى على حول أصله . بشرط أن يكون الأصل نصابا ، فإن كان أقل من نصاب ثم كمل النصاب بالربح ، فالحول من حين التمام ، ولو كان النصاب كاملا في أول الحول ، ثم نقص في أثنائه ، ثم كمل بعد ذلك فلا زكاة ، إلا إذا مضى حول كامل من يوم التمام .
( 1 ) أهل البيت ( ع ) : إذا كان العبد مكاتبا مطلقا ( وهو ما يتحرر العبد بنسبة ما يدفع من ثمنه إلى مولاه ) وتحرر منه شيء وجبت عليه الزكاة في نصيبه إذا بلغ نصابا « 12 » .
( 2 ) أهل البيت ( ع ) : يجب إخراج الزكاة ولو كانت ذمته مشغولة بدين حتى إذا كان مستوعبا للنصاب فلا يستثني الدين من الزكاة . نعم لا تجب الزكاة فيما يأخذه السلطان باسم المقاسمة ( وهو الحصة من نفس الزرع ) وكذلك يستثني المؤن التي تتعلق بالزرع أو الثمر بعد تعلق الزكاة بالنسبة مع الأذن من الحاكم الشرعي « 13 » .
هامش
« 12 » شرائع الإسلام ص 104 .
« 13 » منهاج الصالحين ص 311 .