ملكا تاما أو لا ؟ في ذلك تفصيل في المذاهب ، فانظره تحت الخط ( 1 ) .
شرح
- 2 الملك : لا بد أن يكون مالكا في زمان التعلق أو في تمام الحول . فلا زكاة على المال الموهوب والمقروض قبل قبضه والمال الموصى به قبل وفاة الموصي .
3 - التمكن من التصرف : والمراد به القدرة على التصرف فيه بالإتلاف ونحوه فلا زكاة في المسروق والمجحود والمدفون في مكان منسي والمرهون والموقوف والغائب الذي لم يصل إليه ولا إلى وكيله ولا في الدين وان تمكن من استيفائه وأما المنذور التصدق به فلا يبعد ثبوت الزكاة فيه « 10 » .
( 1 ) الحنفية - قالوا : الملك التام هو أن يكون المال مملوكا في اليد ، فلو ملك شيئا لم يقبضه ، فلا تجب فيه الزكاة ، كصداق المرأة قبل قبضه ، فلا زكاة عليها فيه ، وكذلك لا زكاة على من قبض مالا ولم يكن ملكا له ، كالمدين الذي في يده مال الغير ، أما مال العبد المكاتب ، فإنه وإن كان مملوكا له ملكا غير تام ، إلا أنه خارج بقيد الحرية الآتي ، وأما مال الرقيق فهو غير مملوك له ، وهو خارج أيضا بقيد الحرية ، ولا زكاة في المال الموقوف لعدم الملك فيه ، ولا في الزرع النابت بأرض مباحة ، لعدم الملك أيضا .
المالكية - قالوا : الملك التام هو أن يكون الشخص صاحب التصرف فيما ملك ، فلا زكاة على العبد بجميع أنواعه فيما ملك من المال لأن ملكه غير تام ، ولو كان مكاتبا ، لأن تصرفه ربما أدى إلى عجزه عن أداء دين الكتابة ، فيرجع رقيقا ، وكذلك لا زكاة على من كان تحت يده شيء غير مملوك له ، كالمرتهن ، وأما المرأة فصداقها مملوك لها ملكا تاما ، إلا أنها لا تزكيه حال وجوده بيد الزوج ، وإنما يجب عليها زكاته بعد أن يمضي عليه حول عندها بعد قبضه ، وأما المدين الذي بيده مال غيره ، وكان عينا ، فإن كان عنده ما يمكنه أن يوفي الدين منه من عقار وغيره وجب عليه زكاة المال الذي بيده متى مضى عليه حول ، لأنه بالقدرة على دفع قيمته من عنده أصبح مملوكا له ، أما إذا كان المال الذي عنده حرثا أو ماشية أو معدنا : فإن الدين لا تسقط زكاته ، ولا يتوقف وجوب الزكاة على أن عنده ما يوفي به الدين ، ولا زكاة في مال مباح لعموم الناس ، كالزرع النابت وحده في أرض غير مملوكة لأحد ، فيكون الزرع لمن أخذه ، ولا تجب الزكاة فيه . وأما الموقوف على غير معينين ، كالفقراء ، أو على معينين ، فتجب زكاته على ملك الواقف ، لأن الموقوف لا يخرج العين عن الملك ، فلو وقف بستانا ليوزع ثمره على الفقراء ، أو على معينين ، كبني فلان ، وجب عليه أن يزكي ثمره متى خرج منه نصاب ، فإن خرج منه أقل من نصاب ، فلا زكاة إلا إذا كان عند الواقف ثمر من بستان آخر يكمل النصاب . فتجب عليه زكاة الجميع .
الشافعية - قالوا : اشتراط الملك التام ، يخرج الرقيق والمكاتب ، فلا زكاة عليهما ، أما الأول فلأنه لا يملك ، أما الثاني فلأن ملكه ضعيف ، وكذلك يخرج المال المباح لعموم الناس ، كزرع نبت بفلاة وحده بدون أن يستنبته أحد ، فلا زكاة فيه على أحد لعدم ملكه له ، وخرج أيضا المال الموقوف على غير معين فلا تجب الزكاة فيه ، كما إذا وقف بستانا على مسجد ، أو رباط ، أو جماعة غير معينين ، كالفقراء والمساكين ، فلا تجب الزكاة في ثمره وزرعه ، أما إذا
هامش
« 10 » منهاج الصالحين 1 / 300 .