تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 769

مساهمون:

ص٧٦٩

هل تجب الزكاة على الكافر

من شروطها الإسلام ، فلا تجب على كافر ( 1 ) ، سواء كان أصليا أو مرتدا ، وإذا أسلم المرتد ، فلا يجب عليه إخراجها زمن ردته ، عند الحنفية ، والحنابلة ، أما المالكية ، والشافعية ، فانظر مذهبيهما تحت الخط ( 2 ) ، وكما أن الإسلام شرط لوجوب الزكاة ، فهو شرط لصحتها أيضا ، لأن الزكاة لا تصح إلا بالنية ، والنية لا تصح من الكافر ، باتفاق ثلاثة ، وقال الشافعية : تصح النية من المرتد ، ولذا قالوا : تجب الزكاة على المرتد وجوبا موقوفا إلى أخر ما هو مبين في مذهبهم تحت الخط ( 3 ) .

هل تجب الزكاة في صداق المرأة

يشترط لوجوب الزكاة الملك التام ، وهل صداق المرأة قبل قبضه مملوك لها ( 4 )
شرح
من مالهما ، لأنها عباد محضة ، والصبي ، والمجنون لا يخاطبان بها ، وإنما وجب في مالهما الغرامات والنفقات ، لأنهما من حقوق العباد ، ووجب في مالهما العشر وصدقة الفطر ، لأن فيهما معنى المؤنة ، فالتحقا بحقوق العباد ، وحكم المعتوه كحكم الصبي ، فلا تجب الزكاة في ماله . ( 1 ) أهل البيت ( ع ) : تجب الزكاة على الكافر لكن لا يصح منه أداؤها . نعم لو أسلم بعد ما وجبت عليه سقطت عنه وإن كانت العين موجودة على إشكال هذا إذا أسلم بعد تمام الحول واما لو أسلم ولو بلحظة قبله فالظاهر وجوبها على . « 8 » . ( 2 ) المالكية - قالوا : الإسلام شرط الصحة لا الوجوب ، فتجب على الكافر وإن كانت لا تصح إلا بالإسلام ، وإذا أسلم فقد سقطت بالإسلام ، لقوله تعالى * ( قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ ما قَدْ سَلَفَ ) * . ولا فرق بين الكافر الأصلي والمرتد . ( 3 ) الشافعية - قالوا : تجب الزكاة على المرتد وجوبا موقوفا على عوده إلى الإسلام ، فإن عاد إليه تبين أنها واجبة عليه لبقاء ملكه ، فيخرجها حينئذ ، ولو أخرجها حال ردته أجزأت ، وتجزئة النية في هذه الحالة ، لأنها للتمييز لا للعبادة ، أما إذا مات على ردته ولم يسلم ، فقد تبين أن المال خرج عن ملكه وصار فيئا فلا زكاة . ( 4 ) أهل البيت ( ع ) : لا تجب الزكاة في صداق الزوجة إلا بعد قبضه « 9 » . تتمة : بقيت شروط أخرى من شرائط وجوب الزكاة هي : 1 - الحرية : فلا تجب الزكاة على المملوك وإن قلنا بملكه . ولو ملكه سيده مالا وصرفه فيه لم تجب عليه الزكاة إلا إذا كان مكاتبا مطلقا وتحرر منه شيء وجبت عليه الزكاة في نصيبه إذا بلغ نصابا .
هامش
« 8 » تحرير الوسيلة 1 / 284 . « 9 » الفقه على المذاهب الخمسة ص 167 .