وأما السنة فكثيرة : منها قوله صلى الله عليه وسلم : « بني الإسلام على خمس » ( 1 ) فذكر من الخمس « إيتاء الزكاة » ومنها ما أخرجه الترمذي عن سليم بن عامر ، قال : سمعت أبا أمامة يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب في حجة الوداع ، فقال : « اتقوا الله ، وصلوا خمسكم ، وصوموا شهركم ، وأدوا زكاة أموالكم وأطيعوا ذا أمركم ، تدخلون جنة ربكم » حديث حسن صحيح ، ومنها غير ذلك وأما الإجماع ( 2 ) فقد اتفقت الأمة على أنها ركن من أركان الإسلام ، بشرائط خاصة .
شروط وجوب الزكاة
يشترط لوجوب الزكاة شروط : منها البلوغ ، فلا تجب على الصبي الذي له مال ، ومنها العقل .
فلا تجب على المجنون ، ولكن تجب في مال كل منهما ( 3 ) ، ويجب على الولي إخراجها ( 4 ) ، عند ثلاثة من الأئمة : وخالف الحنفية ، فانظر مذهبهم تحت الخط ( 5 ) .
شرح
( 1 ) أهل البيت ( ع ) : عن أبي جعفر عليه السلام قال بني الإسلام على خمس على الصلاة والزكاة والصوم والحج والولاية ولم يناد بشيء كما نودي بالولاية « 3 » وعن أبي جعفر عليه السلام قال بني الإسلام على خمسة أشياء على الصلاة والزكاة والحج والصوم والولاية قال زرارة قلت وأي شيء من ذلك أفضل فقال الولاية أفضل لأنها مفتاحهن والوالي هو الدليل عليهن قلت ثم الذي يلي ذلك في الفضل فقال الصلاة ان رسول الله ( ص ) قال الصلاة عمود دينكم قال قلت ثم الذي يليها في الفضل قال الزكاة لأنه قرن بها وبدأ بالصلاة قبلها وقال رسول الله ( ص ) الزكاة تذهب الذنوب « 4 » .
( 2 ) أهل البيت ( ع ) : بل الضرورة الشرعية قائمة على ذلك ومنكرها كافر وقد ورد عن أهل بيت الطهارة عليهم السلام أن مانع قيراط منها ليس من المؤمنين ولا من المسلمين فليمت إن شاء يهوديا وإن شاء نصرانيا « 5 » .
( 3 ) أهل البيت ( ع ) : لا تجب في مال من كان صبيا أو مجنونا أو عبدا في زمان التعلق أو في أثناء الحول إذا كان مما يعتبر فيه الحول بل لا بد من استئناف الحول من حين البلوغ والعقل والحرية « 6 » .
( 4 ) أهل البيت ( ع ) : يستحب لولي الصبي والمجنون إخراج زكاة مال التجارة إذا اتجر بمالهما لهما « 7 » .
( 5 ) الحنفية - قالوا : لا تجب الزكاة في مال الصبي والمجنون ، ولا يطالب وليهما بإخراجهما
هامش
« 3 » أصول الكافي 2 / 18 .
« 4 » أصول الكافي 2 / 18
« 5 » تحرير الوسيلة 1 / 281
« 6 » منهاج الصالحين 1 / 299 .
« 7 » منهاج الصالحين 1 / 301