تعريفها
هي لغة التطهير والنماء ، قال تعالى * ( قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاها ) * أي طهرها من الأدناس ، ويقال : زكا الزرع إذا نما وزاد ، وشرعا تمليك مال مخصوص لمستحقه بشرائط مخصوصة ، وهذا معناه : أن الذين يملكون نصاب الزكاة يفترض عليهم أن يعطوا الفقراء ومن على شاكلتهم من مستحقي الزكاة الآتي بيانهم قدرا معينا من أموالهم بطريق التمليك ( 1 ) ، والحنابلة يعرفون الزكاة بأنها حق واجب في مال خاص لطائفة مخصوصة في وقت مخصوص ، وهو بمعنى التعريف الأول « إلا أن التعريف الأول قد صرح بضرورة تمليك المستحق وإعطائه القدر المفروض من الزكاة فعلا ، إذ لا يلزم من الوجوب التمليك بالفعل .
حكمها ودليله
الزكاة ركن من أركان الإسلام الخمس ، وفرض عين على كل من توفرت فيه الشروط الآتية :
وقد فرضت في السنة الثانية من الهجرة ( 2 ) . وفرضيتها معلومة من الدين بالضرورة .
ودليل فرضيتها : الكتاب ، والسنة ، والإجماع ، أما الكتاب ( 3 ) فقد قال تعالى * ( وآتُوا الزَّكاةَ ) * . وقال تعالى * ( فِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ ، لِلسَّائِلِ والْمَحْرُومِ
شرح
( 1 ) أهل البيت ( ع ) : اختلف علماء مذهب أهل البيت عليهم السلام في ذلك على قولين : والأكثر على القول بالتمليك وهناك من قال بإباحة التصرف للمستحق حتى يغطي نفقاته .
( 2 ) أهل البيت ( ع ) : ذهب الشيخ محمود شهاب في كتابه ( أدوار الفقه ) إن ما يتحصل من كتب التأريخ والسيرة هو أن الزكاة شرّعت في السنة الثامنة للهجرة « 1 » وهناك أقوال أخرى في المسألة منها أنه شرع قبل الهجرة ومنها في السنة الخامسة ومنها في السنة السابعة « 2 » .
( 3 ) أهل البيت ( ع ) : هناك آيات كثيرة قرنت وجوب الصلاة بوجوب الزكاة حتى عرفت الزكاة بأنها أخت الصلاة .
هامش
« 1 » تاريخ الأحكام والتشريع في الإسلام 304 .
« 2 » تاريخ الأحكام والتشريع في الإسلام 305