مذهبيهما تحت الخط ( 1 ) .
مفسدات الاعتكاف
أما مفسدات الاعتكاف منها : الجماع عمدا ( 2 ) ، ولو بدون إنزال ، سواء كان بالليل أو النهار ، باتفاق . أو الجماع نسيانا فإنه يفسد الاعتكاف عند ثلاثة ، وقال الشافعية : إذا جامع ناسيا للاعتكاف ، فإن اعتكافه لا يفسد ، أما دواعي الجماع من تقبيل بشهوة ، ومباشرة ونحوها ، فإنها لا تفسد ( 3 ) الاعتكاف إلا بالإنزال ، باتفاق ثلاثة ، وخالف المالكية ، فانظر مذهبهم تحت الخط ( 4 ) ، ولكن يحرم على المعتكف أن يفعل تلك الدواعي بشهوة ، ولا يفسده إنزال المني ( 5 ) بفكر أو نظر أو احتلام ( 6 ) ، سواء كان ذلك عادة له أو لا ، عند الحنفية ، والحنابلة ، أما المالكية ،
شرح
( 1 ) الشافعية - قالوا : إذا اعتكفت المرأة بغير إذن زوجها صح وكانت آثمة ، ويكره اعتكافها إن أذن لها ، وكانت من ذوات الهيئة .
المالكية - قالوا : لا يجوز للمرأة أن تنذر الاعتكاف أو تتطوع به ، بدون إذن زوجها إذا علمت أو ظنت أنه يحتاج لها للوطء ، فإذا فعلت ذلك بدون إذنه ، فهو صحيح ، وله أن يفسده عليها بالوطء ، لا غير ، ولو أفسده وجب عليها قضاؤه ، ولو كان تطوعا ، لأنها متعدية بعدم استئذانه ولكن لا تسرع في القضاء إلا بإذنه .
( 2 ) أهل البيت ( ع ) : مباشرة النساء بالجماع ولو سهوا مفسدة للاعتكاف سواء كان بالليل أو النهار ولو كان الاعتكاف واجبا وأفسده بالجماع وجبت الكفارة وهي كفارة الإفطار العمدي في شهر رمضان من عتق رقبة أو صيام ستين يوما أو إطعام ستين مسكينا وإذا كان الاعتكاف في شهر رمضان وأفسده الجماع نهارا وجبت كفارتان إحداهما لافطار شهر رمضان وثانيهما لإفساد الاعتكاف وكذا إذا كان الاعتكاف منذورا وجبت كفارة ثالثة لمخالفة النذر وإذا كان الجماع لامرأته الصائمة في شهر رمضان وقد أكرهها وجبت كفارة رابعة عنها على الأحوط « 102 » .
( 3 ) أهل البيت ( ع ) : الأحوط وجوبا إلحاق اللمس والتقبيل بشهوة بالجماع ولا فرق في ذلك بين الرجل والمرأة « 103 » .
( 4 ) المالكية - قالوا : مثل الجماع القبلة على الفم ولم يقصد المقبل لذة ، ولم يجدها ولو لم ينزل ، أما اللمس والمباشرة . فإنهما يفسدان بشرط قصد اللذة ، أو وجدانها ، وإلا فلا .
( 5 ) أهل البيت ( ع ) : ومن مفسدات الاعتكاف الاستمناء على الأحوط وجوبا « 104 » .
( 6 ) أهل البيت ( ع ) : لا يفسد الاعتكاف بالاحتلام ( وهو خروج المني أثناء النوم ) ولا يقال عنه استمناء لان الاستمناء استدعاء للمني بالمداعبة أو الفكر ونحوهما ولا يكون الا حال اليقظة .
هامش
« 102 » منهاج الصالحين 1 / 297 .
« 103 » منهاج الصالحين 1 / 296 .
« 104 » منهاج الصالحين 1 / 296 .