الإسلام ، عند الحنفية ، والمالكية ، وخالف الشافعية ، والحنابلة ، فانظر مذهبيهما ما تحت الخط ( 1 ) .
وهناك مفسدات أخرى مفصلة في المذهب ( 2 ) ، مذكورة تحت الخط ( 3 ) .
شرح
القضاء على الأحوط إذا كان مندوبا وكان الإفساد بعد يومين اما إذا كان قبلهما فلا شيء عليه « 106 » .
( 1 ) الحنابلة - قالوا : إذا عاد للإسلام بعد الردّة وجب عليه القضاء .
الشافعية - قالوا : إذا كان الاعتكاف المنذور مقيدا بمدة متتابعة بأن نذر أن يعتكف عشرة أيام متتابعة بدون انقطاع ، ثم ارتد في الأثناء وجب عليه إذا رجع للإسلام أن يستأنف مدة جديدة ، أما إذا نذر اعتكافا مدة غير متتابعة ، ثم ارتد أثناء الاعتكاف وأسلم ، فإنه لا يستأنف مدة جديدة ، بل يبنى على ما فعل .
( 2 ) أهل البيت ( ع ) : المفسدات مضافا على ما تقدم أمور :
منها : شم الرياحين والطيب مع التلذذ ولا اثر له إذا كان فاقدا لحاسة الشم .
ومنها : البيع والشراء بل مطلق التجارة على الأحوط وجوبا وإذا اضطر إلى البيع والشراء لأجل الأكل أو الشرب مما تمس حاجة المعتكف اليه ولم يمكن التوكيل ولا النقل بغيرهما فعله .
ومنها : المماراة في أمر ديني أو دنيوي بداعي إثبات الغلبة وإظهار الفضيلة لا بداعي إظهار الحق ورد الخصم عن الخطأ فإنه من أفضل العبادات والمدار على القصد « 107 » .
ومنها : كل ما يفسد الصوم إذا وقع في النهار لأن من شروط صحة الاعتكاف الصيام .
( 3 ) المالكية - قالوا : من المفسدات أن يأكل أو يشرب نهارا عمدا ، فإذا أكل أو شرب نهارا عامدا بطل اعتكافه ، ووجب عليه ابتداؤه من أوله ، سواء كان الاعتكاف واجبا أو غيره ، ولا يبني على ما تقدم منه ، وأما إذا أكل أو شرب ناسيا ، فلا يجب عليه ابتداؤه بل يبني على ما تقدم منه ، ويقضى بدل اليوم الذي حصل فيه الفطر ، ولو كان الاعتكاف تطوعا ، ومنها تناول المسكر المحرم ليلا ، ولو أفاق قبل الفجر ، وكذلك تعاطى المخدر إذا خدره بالفعل ، فمتى تعاطى شيئا من ذلك بطل اعتكافه وابتدأه من أوله ، ومنها فعل كبيرة لا تبطل الصوم كالغيبة والنميمة ، على أحد قولين مشهورين ، والقول الآخر هو : أن ارتكاب الكبائر لا يبطله ، وقد تقدمت الإشارة إلى ذلك ، ومنها الجنون والإغماء ، فإذا جن المعتكف أو أغمي عليه ، فإن كان ذلك مبطلا للصوم ، كما تقدم ، بطل اعتكافه ، ولكنه لا يبتدئه من أوله بعد زوالهما ، بل يبني على ما تقدم منه ، ويقضي بدل الأيام التي حصل فيها إن كان الاعتكاف واجبا ، كما تقدم في « الحيض والنفاس » ومنها الحيض والنفاس ، كما تقدم في الشروط .
الحنفية - قالوا : يفسد الاعتكاف أيضا بإغماء إذا استمر أياما ، ومثله الجنون ، وأما السكر
هامش
« 106 » منهاج الصالحين 1 / 297 .
« 107 » منهاج الصالحين 1 / 296 .