تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 758

مساهمون:

ص٧٥٨
وخالف المالكية ، والشافعية ، فانظر مذهبيهما تحت الخط ( 1 ) ، ومنها الطهارة من الجنابة والحيض والنفاس ( 2 ) ، عند الشافعية ، والحنابلة ، أما المالكية ، والحنفية ، فانظر مذهبيهما تحت الخط ( 3 ) . وزاد المالكية على ذلك شروطا أخرى ، فانظرها تحت الخط ( 4 ) ، ولا يصح اعتكاف المرأة بغير إذن زوجها ( 5 ) ، ولو كان اعتكافها منذورا ، سواء علمت أنه يحتاج إليها للاستمتاع ، أو ظنت ، أو لا . وخالف الشافعية ، والمالكية ، فانظر
شرح
حينئذ إلا في مسجد تقام فيه الجماعة ولو بالمعتكفين . ( 1 ) الشافعية ، والمالكية - قالوا : النية ركن لا شرط ، كما تقدم ، ولا يشترط عند الشافعية في النية أن تحصل وهو مستقر في المسجد ولو حكما ، فيشمل المتردد في المسجد ، فتكفي في حال مروره على المعتمد . ( 2 ) أهل البيت ( ع ) : ذكرنا ان من شرائط الاعتكاف التواجد في المسجد والصيام ولا يجوز للمجنب والحائض والنفساء اللبث في المسجد ولا يصح منهم الصيام في الجملة كما تقدم . ( 3 ) الحنفية - قالوا : الخلو من الجنابة شرط لحل الاعتكاف لا لصحته ، فلو اعتكفت الجنب صح اعتكافه مع الحرمة ، أما الخلو من الحيض والنفاس فإنه شرط لصحة الاعتكاف الواجب ، وهو المنذور ، فلو اعتكفت الحائض أو النفساء لم يصح اعتكافهما ، لأنه يشترط للاعتكاف الواجب الصوم ، ولا يصح الصيام منهما ، أما الاعتكاف المسنون ، فإن الخلو من الحيض والنفاس ليس شرطا لصحته لعدم اشتراط الصوم له على الراجح . المالكية - قالوا : الخلو من الجنابة ليس شرطا لصحة الاعتكاف ، إنما هو شرط لحل المكث في المسجد ، فإذا حصل للمعتكف أثناء اعتكافه جنابة بسبب غير مفسد للاعتكاف ، كالاحتلام ، ولم يكن بالمسجد ماء وجب عليه الخروج للاغتسال خارج المسجد ، ثم يرجع عقبه فإن تراخى عن العود إلى المسجد بعد اغتساله بطل اعتكافه ، إلا إذا تأخر لحاجة من ضرورياته ، كقص أظافره أو شاربه فلا يبطل اعتكافه وأما الخلو من الحيض والنفاس فهو شرط لصحة الاعتكاف مطلقا ، منذورا أو غيره ، لأن من شروط صحته الصوم ، والحيض والنفاس مانعان من صحة الصوم ، فإذا حصل للمعتكفة الحيض أو النفاس أثناء الاعتكاف خرجت من المسجد وجوبا ، ثم تعود إليه عقب انقطاعهما لتتميم اعتكافها التي نذرته أو نؤته حين دخولها المسجد ، فتعتكف في المنذور بقية أيامه وتأتي أيضا ببدل الأيام التي حصل فيها العذر ، وأما في التطوع فتكمل الأيام التي نوت أن تعتكف فيها ، ولا تقضي بدل أيام العذر . ( 4 ) المالكية - زادوا في شروط الاعتكاف الصوم ، سواء كان الاعتكاف منذورا أو تطوعا . الحنفية - زادوا في شروط الاعتكاف الصيام إن كان واجبا ، أما التطوع فلا يشترط فيه الصوم . ( 5 ) أهل البيت ( ع ) : يشترط اذن الزوج في اعتكاف الزوجة إذا كان الاعتكاف منافيا لحقه « 101 » .
هامش
« 101 » منهاج الصالحين 1 / 294 .