تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 755

مساهمون:

ص٧٥٥
تعدد المقتضي في اليوم الواحد فلا تتعدد ( 1 ) ، ولو حصل الموجب الثاني بعد أداء الكفارة عن الأول ، فلو وطئ في اليوم الواحد عدة مرات فعلية كفارة واحدة ، ولو كفر بالعتق أو الإطعام عقب الوطء الأول ، فلا يلزمه شيء لما بعده ، وإن كان أثما لعدم الإمساك الواجب ، فإن عجز عن جميع أنواع الكفارات ( 2 ) استقرت في ذمته إلى الميسرة ، باتفاق ثلاثة ، وخالف الحنابلة ، فانظر مذهبهم تحت الخط ( 3 ) .

الاعتكاف

تعريفه وأركانه

هو اللبث في المسجد للعبادة على وجه مخصوص ، ومعنى هذا أن النية ليست ركنا من أركان ( 4 ) الاعتكاف ، وإلا لذكرت في التعريف ، وهو كذلك عند الحنفية ، والحنابلة ، فإنهم يقولون : إن النية شرط لا ركن ، وخالف المالكية . والشافعية ، فقالوا : إنها ركن لا شرط . وقد عرفت أن الأمر في ذلك سهل ، إذ النية لا بد منها عند الفريقين ، سواء كانت شرطا أو ركنا ، فمن قال : إنها ركن ذكرها في التعريف ، فزاد بعد كلمة « مخصوص كلمة ، بنية » ومن لم يقل : إنها ركن حذف كلمة « بنية » . فأركانه ثلاثة : المكث في المسجد .
شرح
واحد ، أو في أيام متعددة ، وسواء كان في رمضان واحد ، أو في متعدد من سنين مختلفة ، إلا أنه لو فعل ما يوجب الكفارة ثم كفر عنه ثم فعل ما يوجبها ثانيا ، فإن كان هذا التكرار في يوم واحد كفت كفارة واحدة ، وإن كان التكرار في أيام مختلفة كفر عما بعد الأول الذي كفر عنه بكفارة جديدة ، وظاهر الرواية يقتضي التفصيل ، وهو إن وجبت بسبب الجماع تتعدد ، وإلا فلا تتعدد . الحنابلة - قالوا : إذا تعدد المقتضى الكفارة في يوم واحد ، فإن كفر عن الأول لزمته كفارة ثانية للموجب الذي وقع بعده ، وإن يكفر عن السابق كفته كفارة واحدة عن الجميع . ( 1 ) أهل البيت ( ع ) : تتكرر الكفارة بتكرر الموجب في يومين لا في يوم واحد إلا في الجماع والاستمناء فإنها تتكرر بتكررهما « 94 » . ( 2 ) أهل البيت ( ع ) : ومن عجز عن الخصال الثلاث فالأحوط أن يتصدق بما يطيق ويضم اليه الاستغفار ويلزم التكفير عند التمكن على الأحوط وجوبا « 95 » . ( 3 ) الحنابلة - قالوا : إذا عجز في وقت وجوبها عن جميع أنواعها سقطت عنه ، ولو أيسر بعد ذلك . ( 4 ) أهل البيت ( ع ) : ذكر الفقهاء شروطا ستة للاعتكاف سيأتي ذكرها .
هامش
« 94 » منهاج الصالحين 1 / 274 . « 95 » منهاج الصالحين 1 / 274 .